منوعات

حمزه

الفصل الاول
التاسعة صباحا وفى شركة عملاقة تصنف من شركات الادوية الشهيرة يتجه رجل فى اواخر الثلاثينات من عمره يرتدى ملابس غير رسمية الى مكتب رئيس الادارة يبدو على هيئته الجاذبية والوسامة واللا مبالاه فى آن واحد ولمن يبالى فهو حمزة زيدان صاحب هذا الصرح العملاق ورغم عمره الذى لم يصل بعد الى الاربعين الا انه يتمتع بهالة من القوة الداخلية التى تطغى على عينيه تجعل من يتعامل معه وهو ينظر بعينيه يهابه ويصيبه القلق فهيئته يطغى عليها الغموض
ناجح بعمله شديد الجدية يكافئ من يستحق ويا ويله من يخطئ او يهمل فيناله مايناله
لكن من يقترب منه

بعيدا عن عمله يقع فى غرام شخصيته على الفور فهو طيب القلب حنون حلو المعشر دائم الاهتمام والمراعاة لمن يحبهم
ولكن مهلا فهو لا يوجد بحياته غير رقية اخته الصغيرة الجميلة والتى قام بتربيتها بعد ۏفاة والده فهى مدللته التى تصغره بخمسة عشر عاما اصيبت والدتهم بالمړض العضال بعد ولادتها باعوام قصيرة ثم وافتها المنية وهى لا زالت فى العاشرة
وقت ۏفاة والدتهم كان حمزة يكمل تعليمه بالدراسات العليا بالخارج فهو قد انهى تعليمه بكلية الصيدلة بمصر ولكن والده اصر عليه بان ينال دراساته العليا بالخارج وعندما حصل على الدكتوراه رجع الى وطنه مرة اخرى ومالبث ان توفى والدهم

هو الآخر حزنا على فراق زوجته تاركا جميع ثروته فى يد حمزة وصيا على اخته فلم يبقى لها سواه وليس لديهم بالحياة غير عمتهم ثريا هانم وابنتها نورا وهما كما يقال وجودهم كعدمه فهما لا يهتمان الا بالمال واالمال فقط ولا يحاولان الاتصال بحمزة واخته الا عندما يقوما بطلب المال
وكان لثريا هانم حلمها بان يتزوج حمزة من ابنتها ولكنه عندما تزوج وراح املها تزوجت ابنتها من احد رجال الاعمال الاثرياء ورغم ذلك لا يملان من طلب الاموال من حمزة
وحمزة يعطيهم ولا يبخل عليهم وهو يعتبر ذلك برا بذكرى والده رحمه الله
ومع رقيه لديه صديقه اللدود

الذى لم يفارقه منذ نعومة اظفاره داخل مصر وخارجها خالد فخالد ورقية كل
وبعدها تطلقت نورا هى الاخرى من زوجها ومن حينها وهى تحاول مع حمزة للفوز به ولكنها دائما ماتسقط على صخرة اليأس
ولكن عمته ابدا لم تيأس ولا تبالى برفض حمزة ودائما ماتطالب بالاموال فتذهب لانفاقها ببذخ مع صديقاتها ثم تعود لتظهر مرة اخرى وهكذا
يتجه حمزة الى مكتبه وفى طريقه يمر على مكتب مديرة مكتبه حياة ولكنه يجد المكتب خاليا منها ولا يوجد اى دليل على وجودها مسبقا لهذا اليوم
ليعقد حاجبيه باستغراب فهى تعمل معه منذ سبعة اعوام كاملة لم تتغيب يوما ولم

تتأخر ايضا عن موعدها فدائما كان يحضر صباحا ليجدها على مكتبها تقوم بتحضير ما سيحتاجه يومهم من اعمال
شعر انه تائه فهو حتى لا يملك رقم هاتفها فهو لم يحتاجه يوما من شدة تفانيها ودقتها فى عملها ليخرح هاتفه واتصل بخالد
خالد صباح الورد يا معلمى
حمزة بقولك ياخالد
حمزة انت معاك رقم تليفون مدام حياة
خالد انت كمان وحشتنى والله فيك الخير
حمزة ببعض الحزم خالد تعالالى فورا ويقوم بغلق الهاتف وماهى الا دقيقة واحدة الا ودخل عليه خالد وهو مازال بمكتب حياة
خالد مالك يابنى ع الصبح فى ايه
حمزة مدام

حياة ماجتش مش عارف ليه وكنت عاوز اكلمها اتطمن عليها
خالد طب ماتكلمها
ليحك حمزة جبهته باحراج قائلا ماهو نمرتها مش معايا
خالد باستغراب نعم مش معاك ازاى يعنى
حمزة وهو يرفع اكتافه عمرى ما احتجت انى اكلمها فى التليفون كانت على طول بتسبقنى فى كل حاجة ما انت عارف مدام حياة حتى لما بتواصل معاها من برة الشركة بيبقى على الايميل مش التليفون
خالد عندك حق بس ماتوصلش ان نمرتها ماتبقاش معاك
حمزة پغضـ ـب ماتخلصنى وتقول النمرة معاك واللا لا
خالد وهو يخرج هاتفه معايا ياعم ماتتحمقش كده بس
حمزة بغموض

ونمرتها معاك ليه
خالد يحاول الاتصال على حياة ولكن الهاتف خارج نطاق التغطية
خالد تليفونها بيدى مغلق ثم هيبقى تليفونها معايا ليه يعنى عشان الشغل طبعا انا بحتاجها كتير وساعات بكون برة الشركة
ثم يحاول خالد مرة اخرى ولكنه ايضا يجده مغلق
حمزة ببعض القلق حاجة تقلق مش كده
خالد الصراحة مع حياة ااه
حمزة وهو يعقد مابين حاجبيه انت مش ملاحظ انى عمرى ماندهت عليها من غير ما ارفع الالقاب وانت واخد عليها اوى
خالد حياة مهذبة ومحترمة لكن كمان عشرية جدا انت بس اللى ماحاولتش تشيل الكلفة رغم انه من حقك ده

انت مديرها وكمان اصغر منك فى السن و أولى واحد تندهلها باسمها مجرد من غير اى القاب
حمزة مش حكاية حقى بس حياة انسانة ملتزمة جدا فما يصحش
خالد وهو
الطرابيش هى اللى هتخلينا مش ملتزمين ماكلنا ملتزمين ياحمزة مالك فيك ايه
حمزة جرب تانى عليها كده
ليجرب خالد مرة
اخرى ولكن تأتيه نفس
النتيجة وفى اثناء حديثهم يسمعون لصوت احتكاك شئ على الارض وكأن احدهم يحاول جر اشياء ثقيلة بصعوبة والصوت يقترب منهم بشدة حتى فوجئوا بحياة وهى تجر حقيبة سفر متوسطة الحجم وورائها اثنان من الامن بيد كل منهم حقيبتين احدهما ضخمة

والاخرى صغيرة نوعا ما ويبدوا على حياة الارهاق الشديد وعينيها حمراء ومتورمة تبدو انها من اثر بكاء دام لساعات متواصلة ورغم ذلك فهى فى قمة اناقتها كالعادة فهى ترتدى ملابس واسعة انيقة وتغطى رأسها بوقار لتتفاجئ بوجود حمزة وخالد بمكتبها لتتوقف فجأة حتى كاد احد افراد الامن ان يصدمها لولا ان تنبه فى اللحظة الاخيرة
لترفع حياة رأسها الى حمزة بخجل و رجاء قائلة انا اسفة جدا يا مستر حمزة على التأخير واوعدك انها ان شاء الله مش هتتكرر تانى ابدا
لينظر اليها حمزة لبعض الثوانى وهو يحاول ثبر اغوارها وعندما لم يستطع اخذ يتنقل بعينيه بينها وبين

لتومئ برأسها وهى تتنهد قائلة حاضر يا افندم ثوانى وهيبقى اودام حضرتك
ليلتفت اليها حمزة وهو يشير لخالد ليلحق به وقال لما تاخدى نفسك يامدام حياة
ليدخل الى مكتبه ومن ورائه خالد مغلقين الباب لتتصرف على سجيتها وجلسا يتحدثان فيم من الممكن ان
حياة بوجل انا بعيد اعتذارى لحضرتك وياريت تكون قبلته
لينظر لها حمزة باشفاق من شدة اضطرابها اقعدى يامدام حياة
حياة پخوف وهى تحنى رأسها وكأنها تنتظر عقاپا ما تحت امر حضرتك
حمزة هو ايه اللى ماعادش ينفع ممكن تفهمينا ايه اللى حصل بالظبط
حياة ببعض الوجل انا اتطلقت
خالد بابتسامة

وهو ده اللى مزعلك اوى كده ياستى تلاقيها بس ساعة شيطان وهتروح لحالها والماية ترجع لمجاريها
لتقول حياة بأسى اتطلقت من ٣ شهور وعدتى كان اخر يوم فيها امبارح
الفصل الثانى
فى مكتب حمزة
حمزة مشدوها من ٣ شهور ! !

ازاى الكلام ده وليه ماقلتيش ثم يكمل بذهول ماغيبتيش ولا يوم ولا غلطتى غلطة واحدة تقول انك ماركزتي
لټنفجر دموع حياة من مقلتيها وهى تبكى ببراءة طفلة صغيرة افتقدت امها ليحزن من اجلها خالد ويحاول تهدئتها ومواساتها ببعض الكلمات التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ليشعر حمزة بأنه على بركان مكتوم لا
خالد طب اهدى بس ياحياة واحكيلنا من الاول كده ايه اللى حصل على الاقل نقدر نفهم عشان نقدر نساعدك
لتنظر له حياة ثم تنظر بتردد لحمزة وهى تقول من بين بكائها الموضوع طويل وهعطلكم عن الشغل
حمزة مبتسما ومطمئنا لها بهدووء ولا يهمك ماحنا

ياما اشتغلنا ياستى مافيهاش حاجة يعنى لو ريحنا يوم ثم احنا النهاردة ماعندناش ولا اجتماعات ولا مواعيد مهمة
لتنظر حياة الى يديها التى تضمهم على قدميها وتقول فى حزن بابا الله يرحمه هو وماما من الصعيد كان خريج جامعة ومن عيلة غنية جدا لكن بابا كان بيحب يعتمد على نفسه لدرجة انه عمل كذا مشروع قبل مايتخرج ولحد قبل مايسيب الصعيد لدرجة ان بابا كاان معاه ثروة مش قليلة ابدا تخصه هو وماما يادوب كانت واخدة الاعدادية واهلها قعدوها فى البيت وكانوا ناس يعتبروا على اد حالهم يعنى مش اغنيا زى عيلة
بالفلوس بتاعته قعدوا فى شقة بسيطة لكن

اشترى حتة ارض معقولة وبناها عمارة واجر شققها واحنا اخدنا دور لوحدنا وعمل لنفسه فى الدور الارضى محل سوبر ماركيت وخلى ماما تلبس نقاب وهو كمان ربى شنبه ودقنه وكان على طول بيحلق شعره زيرو على اساس ان لوحد شافهم مايعرفوهومش
لما وصلت لسن المدرسة بابا كان رافض يودينى
المدرسة خوف عليا وخوف من ان حد يعرف طريقنا لكن ماما اترجته وقالتله يمكن لو كنت كملت تعليمى
لكن طبعا كان فى شروط واحتياطات شديدة واولهم انى ما اتكلمش مع حد ولا اصاحب حد ولا احكى لاى حد حاجة عننا ونفذت بدقة شديدة اكنى آلة متبرمجة وكنت شاطرة جدا

فى المدرسة ودايما من الاوائل بابا كان بيودينى ويجيبنى عشان مايسيبش اى فرصة لاى حد انه يكلمنى او يعرفنى
لحد مافجأة ماما ماټت بعدها توقعت ان بابا هيقعدنى من المدرسة لكن اتفاجئت بالعكس لقيته شجعنى وكان
لكن بعد ما بابا حكالى حكايته هو و ماما وفهمنى السبب اللى مخليه قافل عليا طول عمرى وقتها بس بقيت بنفذ وانا فاهمة وخاېفة فى نفس الوقت
فى اخر سنة فى الكلية فى يوم الصبح لبست هدومى وروحت كالعادة اصحى بابا عشان يوصلنى زى عادته اللى ماقطعهاش طول مانا فى التعليم لقيته ماټ
اڼصدمت وبقيت عمالة الف حوالين نفسى انا ماعرفش

حد ولا حتى جيرانى ولا ستات ولا رجالة بس جريت على الدور اللى تحتينا وقعدت اخبط ع الشقق لحد مافى باب انفتح ولقيت قدامى شاب واقف مذهول من منظرى صړخت فيه وقلتله بابا ماټ
لقيت واحدة ست خارجة من وراه كانت فى عمر ماما تقريبا لو كانت عايشة وقتها اخدتنى فى وقعدت تهدينى
جيرانى
دول ماسابونيش ابدا الست دى اللى بقت حماتى بعد
كده كانت واخدانى على طول فى حتى لما جه واحد غريب ما اعرفوش وعرفت انه المحامى بتاع بابا صممت ماتسيبنيش معاه لوحدى لحد ماعرفت عنى كل حاجة وعرفت عن كل الفلوس اللى بابا سابهالى

وكانت بتعاملنى بمنتهى الحنان رغم ان اولادها كانوا بيعملولها الف حساب وبيخافوا منها جدا كان عندها عادل اللى كان جوزى و٣ بنات تانيين ماكانوش يقدروا يخالفولها امر
ومن الاوامر دى ان عادل يودينى ويرجعنى من الكلية زى زى بابا ما كان بيعمل واتخرجت واول ما النتيجة ظهرت لقيتها بتخطبنى لعادل وقالتلى عشان تفضلى على طول جنبى وتحت جناحى
اتجوزت عادل واتعودت عليه اعتبرته عوض ربنا عن بابا وعن حياتى اللى راحت وانا لوحدى واعتبرته هو الدنيا وما فيها
لكن اتفاجئت بيه جايبلى علاج لمنع الحمل وقاللى خلينا ناجل شوية انتى لسه
صغيرة
وماعندكيش خبرة
خلينا

نستنى شوية على ماما ماتعلمك وتبقى جاهزة عشان ماتتعبيش
صدقته وابتديت اخده رغم انى بحكم تخصصى المفروض انى فاهمة ان ده غلط من غير استشارة دكتور مختص لكن ماحبيتش ازعله ولا ازعل مامته لحد ما فى يوم بعد جوازنا بسنة واللى كنت فيها حرفيا بصرف علينا وعلى عيلته معانا وكنت بعمل ده بكل حب وكانت فلوسى قربت تخلص وماكنتش اعرف حاجة عن
ام عادل مش ناويين تفرحونا بقى بحتة عيل يا حياة واللا ايه
حياة باستغراب ماهو عادل قاللى نأجل على ماحضرتك تعلمينى عشان اقدر ع المسئولية دى
ام عادل بتهكم هو المحروس فهمك كده
حياة

باستغراب هو ايه الحكاية يا ماما
ام عادل عادل مأجل الخلفة على مايحوش ويجيب شقة باسمه تنقلوا فيها وتعيشوا مع بعض هناك وتخلفوا براحتكم بقى
حياة انا مش فاهمة حاجة شقة ايه وننقل ايه ماحنا
قاعدين فى بيتنا اهو و زى الفل
ام عادل بعصبية بيتك انتى مش بيته والموضوع ده مضايقه ومخليه مش حاسس براحته ولا برجولته وانك انتى الراجل مش هو
حياة طب وبعدين يا ماما اعمل ايه
ام عادل بسعادة خلاص محلولة
حياة ازاى
ام عادل بيعى البيت واديله الفلوس خليه يجيب الشقة اللى نفسه فيها وتمليهاله عيال زى مانتم

عاوزين واهو باسمك واللا باسمه فى الاخر الحاجة بتاعتكم وتفرحوا قلبى بقى
باك
حياة وبعت البيت واشترى شقة فى مكان راقى جدا بسعر عالى وحماتى الشقة اللى قصادى وبباقى
الفلوس فرشناها كلها فرش جديد وجبنا عربيتين واحدة كبيرة وغالية ليه وجابلى عربية صغيرة لكن برضة باسمه بحجة ان لو حاجة اتكتبت باسمى سهل ان اهلى يعرفوا مكانى ويأذونى
لحد ما فى يوم من سبع سنين دخل عليا وقاللى انه جايبلى شغل استغربت من الفكرة لان عمرها ماجت على
ولما قلتله اشتغل ازاى والمفروض انى بجهز نفسى انى خلاص هبقى ام قاللى لا لسه شوية احنا تقريبا

صرفنا كل الفلوس والخلفة مسئولية كبيرة ومصاريف واحنا لسه مش مستعدين لده اتفاجئت بمامته داخله علينا وبتشجعنى انى فعلا ااجل الخلفة تانى سنتين تلاتة لحد مانحوش قرشين وصدقتهم وقدمت هنا فى الشركة اخترتونى

انى ابقى هنا فى المكتب مش فى المعامل ولما كنت اقبـ ـض مرتبى كان بياخد منى نصة بحجة اننا بنحوش عشان البيبى
لما ابتديت اشتغل ابتديت انفتح على الدنيا وعلى الناس وعرفت حاجات عمرى ماعرفتها قبل كده ابتديت افهم انا قد ايه كنت ساذجة وقررت انى اصلح من نفسى
الفصل الثالث
ما زالت حياة تجلس فى مكتب حمزة تقص عليه وعلى خالد بقية ماحدث لها
حياة من خمس سنين قررت انى لازم يبقى لى رأى ف حاجة واصمم عليها وبلغته انى هوقف مانع الحمل وانه كفاية اوى كده ولما اعترض قلتله ان الموانع لما بتقف الجسم بيفعد

فترة مش قليلة على مايتخلص من تاثيره
ولما شاف اصرارى ده لاول مرة على حاجة وافق بس قاللى اعملى حسابك اول ماهيحصل حمل هنعيش كلنا فى شقة ماما وهناجر شقتنا عشان نزود دخلنا لانك اكيد بعد الولادة هتقعدى فترة من الشغل الحقيقة طلبه صدمنى وقلتله طب هو دخلك فين نسيت اقوللكم انه مدرس انجليزى وبيدى دروس طول اليوم المهم لما سألته قاللى بحوشهم مع ماما عشان الزمن بس وافقته وقلت لما يحصل ربنا يسهل
ثم تكمل باسى وماحصلش حمل وابتديت اسمع كلام من مامته عمرى ما اتصورت انى اسمعه وصممت انى اروح اكشف وروحت واتفاجئت ان مانع الحمل اللى

استعملته عمللى مشاكل هتحتاج وقت وصبر ومصاريف
ابتدى يزن عليا عشان نأجر الشقة وانا رافضة الفكرة تماما ولما كنا نتخانق ويلاقينى مصممة على موقفى كان يرجع يهدى الامور والدنيا مشيت سنة ورا سنة وانا كنت يوم بعد يوم
بكتشف البير الغويط اللى وقعت فيه من غير ما ادرى لحد ماحصل اللى
حصل من ٦ شهور
ليرتعش صوت حياة وهى تكمل فى يوم بالليل لقيت عادل ومامته واخواته داخلين عليا و
فلاش باك
ام عادل ازيك ياحياة
حياة بخير ياماما الحمدلله انتم اخباركم ايه
ام عادل مش كويسين
ام عادل اسمعى بقى العلاج

بتاعك شكله مش جايب فايده وهتفضلى طول عمرك زى الارض البور وانا ابنى مش ذنبه انه ينحرم من الخلفة بسببك
حياة پصدمة بسببى انا يعنى مش بسبب الدوا اللى كان بيجبرنى اخده عشان ناجل
ام عادل لا ياحبيبتى لو انتى اصلا مش معيوبة ماكانش ابدا اثر فيكى
حياة بذهول معيوبة انا ياماما
ام عادل ايوة انتى واديكى شايفة اخواته كلهم اتجوزوا بعدك وكل واحدة منهم معاها اتنين وتلاتة
حياة وهو ده ذنبى انا دى ارادة ربنا
نظرت حياة لعادل بذهول وجدته لا يبدى اى رد فعل وكذلك اخوته البنات وهى تعلم تمام العلم انه لايجرؤ

اى
ام عادل عادل هيتجوز
حياة وهى تنهض غاضبة يتجوز ! يعنى ايه الكلام ده ثم تقول وهى تتجه الى عادل وانت انت موافق على كلام مامتك ده
ام عادل غاضبة كلامك معايا انا مالكيش دعوة بيه
حياة ليه !

هو انا متجوزة مين فيكم
ليهبط كف ام عادل على وجهها بشدة لدرجة جعلتها تكاد تقع ارضا لولا ان وجدت يد عادل تتلقفها لتمنعها من السقوط وعندما رفعت عينيها اليه وجدته ينظر لها مابين مشفق وعاجز
ام عادل پغضـ ـب اللى قلته هيتنفذ انا هخطبله وهجوزه وعلى ما ده يحصل تحطى عقلك فى راسك واعملى
ما افتكرش انى اتكلمت مع حد فيهم من وقتها حتى عادل لحد ٣ شهور فاتوا لقيت مامته داخلة عليا وبتدينى ورقة فى ايدى لما فتحتها لقيتها ورقة طلاقى
فلوسى اللى مع عادل اللى كان بياخدها من مرتبى وبقية فلوس بيع البيت ضحكت

وقالتلى انه مش هينفع يديهوملى لانه داخل على جواز ومصاريف
حياة وهى تنظر لحمزة وقتها على قد ماحسيت بكل غدر الدنيا على قد ماحسيت براحة من جوايا لكن ماعرفش ازاى نسيت موضوع انى لازم اسيب الشقة ده دفـ ـنت نفسى فى الشغل وكنت برجع البيت متاخر ع النوم عشان ماشوفش حد ولا احتك بحد والايام سرقتنى لحد ماكتشفت امبارح ان ال٣ شهور خلصوا
وقتها بس حسيت باللى حصل عمرى كله راح طول السنين دى كنت عاملة زى العروسة الماريونيت من ايد لايد لحد مازهقوا منى قاموا قطعوا كل الخيوط ورمونى ع الارض
لا عارفة اقوم ولا عارفة حتى

اتحرك ازاى
فضلت طول الليل الم فى حاجتى مانمتش من اول امبارح ووانا خارجة الصبح بحاجتى لقيتها واقفة واخدت منى مفاتيح عربيتى مع مفاتيح الشقة ماهو كل حاجة مكتوبة باسمة
مابقيتش عارفة اروح فين ولا لمين يمكن اكون فى الكام سنة اللى فاتت بقالى اصحاب قليلين لكن ماقدرش اروح عند حد لكن فى الاخر وقفت تاكسى وجيت على الشركة على مااشوف هعمل ايه
حمزة وهو يكبت ڠضبة انا فعلا مش قادر اصدق
خالد
ازاى واحدة فى وضعك ده تبقى بالسذاحة دى ياحياة ازاى تسلميله كل ماتملكى بكل السهولة دى
حمزة مؤنبا خالد دى مش سذاجة

ياخالد دى اسمها صفو نية ثم وهو يتجه بعينيه الى حياة مرة اخرى حقك هيجيلك يا مدام حياة صدقينى ربنا مش هيضيع حقك
حياة وعيناها تكاد تكون مغلقة من شدة ارهاقها وعدم نومها مع طول البكاء انا مش عاوزة حاجة كفاية انى اتجهت لربنا واشتكتله هو حسبى وهختصمهم يوم القيامة
حمزة مبتسما انتى طيبة اوى يامدام حياة
حياة مستهزأة قصدك تقول هبلة اوى
خالد طب نناقش الفرق ده بعدين المهم دلوقتى هتعملى ايه
حياة هشوف اى بنسيون او لوكاندة رخيصة على ما اشوف شقة صغيرة على قدى
حمزة طيب سيبيلى انا الموضوع ده ماتقلقيش هيتحل

النهاردة ان شاء الله روحى انتى اغسلى وشك ولو عندى مواعيد النهاردة الغيها وكلمي رقية خليها تجيلى
لتنهض حياة وتنظر اليه فى امتنان حاضر وانا متشكرة اوى لحضرتك يامستر حمزة و بعتذر كمان مرة
ليهز حمزة رأسه وتتجه حياة الى الخارج لتسمعه يناديها مرة اخرى
حمزة مدام حياة ياريت لو تاكلى حاجة قبل ماتعملى اللى قلتلك عليه عشان ماتقعيش من طولك
لتهز حياة راسها وهى تبتسم بامتنان وتتجه الى الخارج مرة اخرى وبعد خروجها يستند حمزة برأسه على
حمزة وهو مغمض عينيه ماتشغلش بالك انا هتصرف روح انت شوف اللى وراك عشان هنخرج بعد ساعتين

خالد على فين
حمزة هنروح نتغدى
خالد وهو يرفع حاجبا لاعلى نعم وده من امتى ان شاء الله
حمزة وهو مازال على وضعه ياللا ياخالد عشان انا مصدع و ااه بقولك ثم اعتدل ونظر لخالد فى عينبه مش عاوز مخلوق فى الشركة يعرف حاجة عن الموضوع ده لحد بكرة
خالد واشمعنى بكرة يعنى
حمزة ضاحكا يبقى اكيد هقوللك برضة حل عن دماغى بقى الساعة دى
خالد طب مش هتقوللى عاوز
رقية ليه
ليقذفه حمزة بالقلم قائلا امشى بقى عاوز اركز
خالد وهو يتجه للخارج ماشى ياعمنا خلاص اهوه
ليجلس حمزة ولاول

مرة منذ ان استلم ادارة الشركة لا يستطيع ان يركز فى اى شئ يخص العمل ليرن هاتفه ليجد محاميه من امريكا
حمزة طمننى
حمزة وهو يهتف وعلى وجهه فرحة غامرة يعنى طلعت فعلا بنتى
حمزة طب والموضوع ده محتاج وقت اد ايه
حمزة اعتبره حصل والاوراق واحتمال انا بنفسى كمان نبقى عندك فى ظرف عشر ايام
حمزة مع السلامة
ليغلق هاتفه وهو يبتسم بسعادة قائلا معقول يكون ربنا عامل كل ده فى الوقت ده بالذات عشان كده
الفصل الرابع
رقية معترضة الله وحشتنى ماشفتكش النهاردة ثم تعالى هنا انت ازاى تنزل الصبح من

غير فطار
حمزة بعين ونصف اممممم وياترى مين السبب انى مافطرتش الصبح
رقية بانكار مش انا
حمزة اومال مين اللى كانت المفروض تصحى تفطرنى زى كل يوم وصحيت مالقيتهاش ولما دورت عليها لقيتها نايمة زى الخفاش
رقية باعتراض انا بنام
زى الخفاش
حمزة بمكر ايه ده ! ومش هتسألى كنت عاوزك ليه ولا كنا هنروح فين
لتقف رقية فى مكانها وهى تحك رأسها قائلة ايه ده !

هو احنا خارجين
حمزة لا بقى خلاص اصلك زعلتى خلاص روحى انتى على البيت وخلصى زعل براحاتك واوعى تستعجلى خدى وقتك
رقية وهى ترفع حاجب وتخفض الاخر هو انا ليه حاساك عامل مصېبة او داخل عليها
رقية اما يطلعلى شنب اوعدك هبقى ابص فى الارض وانا بكلمك ماتخلص بقى وتقوللى فى ايه
حمزة تسمعى الحلو الاول واللا
رقية هو فينا من واللا !

لا يبقى الحلو طبعا مش ناقصة عكننة
حمزة وهو يجلس ويأخذها على قدميه استاذ مراد كلمنى والنتيجة طلعت وكلارا طلعت فعلا بنتى يعنى انا بقيت اب وانتى ياقردة بقيتى عمتو
حمزة ان شاء الله قريب اول ما ابتدى الاجراءات هتنى وراها لغاية مااخلصها وهسافر فورا عشان اجيبها
رقية بلهفة هتاخدنى معاك
رقية بامتعاض ليه بقى
حمزة لما نروح البيت بالليل ان شاء الله اوعدك انى هقعد معاكى وافهمك
واشرحلك
كل الكلام المهم دلوقتى
رقية
ها
حمزة هنخرج نتغدى سوا انا وانتى وخالد ومدام حياة
حمزة سمعتى ايه
رقية انها

اتطلقت بعد ماجوزها ڼصب عليها واستولى على كل حاجتها
ليعقد حمزة حاجبيه مستغربا وعرفتى منين طالما ماشفتيهاس
ليضحك حمزة ملئ شدقيه قائلا الواد خالد ده برنس
ليحمر وجه رقية وهى تقول بنوع من الخجل وهو خالد ماله بموضوع حياة
حمزة مش قلتلك بعدين ياللا روحى دورى على حياة وماتجيبيلهاش سيرة حاجة دلوقتى على مانروح نتغدى
لتذهب رقية لتنفيذ طلبه فى حين يتصل حمزة بالامن ليطلب احد افراده ليامره بان ياخذ حقائب حياة ليضعها بسيارة رقية ثم يتصل بمراد ليتجهوا جميعا الى الخارج ليجعل خالد يقود سيارة رقية وياخذ هو حياة ورقية معه بسيارته ويتجهوا جميعا الى

مطعم من اشهر مطاعم القاهرة
ليجلسوا جميعا يتناولون العصائر حتى يحضر الطعام
واكمل قائلا ولنفس السبب ماينفعش تقعدى فى شقة مفروشة برضة
حياة باحباط وهى تكاد تبكى طب وبعدين ايه العمل دلوقتى
حمزة اهدى الموضوع حله فى منتهى البساطة والحقيقة هم حلين تختارى منهم اللى يريحك
حياة وايه هم
الحلين دول
ليعتدل حمزة فى جلسته ثم يقول هنتكلم بعد الغدا
وبعد انتهائهم من الغداء والقهوة تنظر حياة الى حمزة باستجداء لكى يريحها وبادلها حمزة النظرات ليىضحك فجأة على مظهرها وهى كالطفل الذى ينتظر مصروفه من ابيه ليعتذر لها على مافعله عندما وجد ان

مافعله قد زادها خجلا
حمزة انا اسف والله ما اقصدش حاجة ثم يتنحنح وهو يكمل حديثه بصى ياستى والدى الله يرحمه كان عنده شقة غالية عليه شويتين دى الشقة اللى اتجوز فيها والدتى رغم انهم نقلوا منها بعد كده على الفيلا اللى قاعدين
حياة بخجل ايوة بس انا هقعد فيها بصفتى ايه حضرتك هتأجرهالى يعنى واللا ايه مش فاهمة
حمزة دى حالة مؤقتة ياحياة على ما اقعد معاكى وافهمك بس انتى النهاردة ماينفعش تعملى اى حاجة غير انك تروحى البيت تنامى
انا لولا عارف انك اكيد هترفضى كنت روحت انا قعدت فيها وانتى كنتى قعدتى مع القردة

و ريحتينى منها شوية
لتمتعض رقية وتخرج لسانها لحمزة پغضـ ـب لتبتسم حياة على فعلتها
رقية وهى تدعى الحزن خلاص ياسيدى انا هروح انا اقعد معاها على الاقل اريحك منى زى مانت عاوز
احنا دلوقتى هنطلع على هناك نوصلك هى قريبة جدا من الشركة مسافة عشر دقايق بالعربية هنسيبلك عربية رقية معاكى مؤقتا

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى