
حياة بانزعاج لا ارجوك انا هعمل ايه بالعربية ثم
قالت بخجل شديد كفاية الشقة انا مش عارفة اودى جميلك ده فين انا هفضل مديونالك طول عمرى
حمزة ماتستعجليش بالحياة ماحدش عارف مين اللى هيبقى مديون للتانى
هنمشى زى ماجينا همشى انا قدام ياخالد وانت ورايا عشان عمرك ماجيت معايا هناك يتحدث وهو ينظر
لينتبه له خالد وهو ببتسم محاولا الاندماج معهم ابدا بس الاكل كبس على نفسى
حمزة اكل ايه ده انت حتى مااكلتش زى عوايدك
خالد وهو يحاول ان يخرج
من بؤرة الضوء فهو لا يحب ان يكون محور الحديث امام احد ياللا
بس قوللى على العنوان وانا هسبقكم
حمزة وهو يبتسم بحنو لا
ياسيدى ياللا هنمشى ورا بعض
ليذهبوا الى عنوان الشقة لتفاجئ حياة انها مع قربها من الشركة الا انها قريبة ايضا من شقة الزوجية ولكنها نفضت كل شئ من رأسها وصعدت مع حمزة ورقية واصر خالد على انتظارهم بسيارة حمزة
يدخلون الى الشقة لتجدها حياة انيقة واسعة نظيفة تملأها اشعة الشمس من عدة نوافذ ترى من على بعد نهر النيل لا يحجبه عنها حاجب او ساتر
حمزة ها ايه رأيك
حياة تجنن ربنا يباركلك فيها
حمزة وردة هتبات معاكى وهتقوم على كل طلباتك لحد
ماتقررى هتعملى ايه
ان شاء الله الجمعة هنستناكى بكرة بعد الصلاة عندنا فى البيت لسه بينا كلام كتير ياللا يارقية
ليجد رقية تقف امام صورة تجمع والديها وتنظر اليهم بحب ليتجه اليها ويسحبها من يدها وهو يقول ياللا يابنتى زمان خالد نام تحت ليتجها الى الخارج وهو يقول هسيبلك مع البواب مفاتيح العربية عشان ينضفهالك ومايزعجكيش لما تنامى تصبحى على خير
فى فيلا حمزة فى الصباح التالى
رقية بخجل وهى تحنى راسها وتضع ما بيديها على منضدة امامهم انا قلت اعمللكم حاجة تاكلوها مع القهوة عشان لسه بدرى ع الغدا
خالد وهو ينظر ارضا شكرا وتسلم
ايدك يا رقية
لتطأطئ رقية وجهها وهى تنسحب للداخل وهى تردد شيئا لا يسمعه احد منهم لتتوقف مرة اخرى عند سماع نداء حمزة بقوللك ياقردة
ليشرق خالد وهو يحتسى القهوة من شدة ضحكه ليزيد امتعاض رقية وينظر اليه حمزة وهو رافعا لحاجبه ايه !
عجبتك اوى
ليتلجلج خالد وهو يتجول بنظره مابين حمزة و رقية قائلا اصل بصراحة قصفت جبهتك ياحمزة وخدت حقها وقتى انا اسف يارقية انا بعيد كلامه يعنى لو هى قردة يبقى انت كمان نفس الفصيلة ثم قال ببعض المشاغبة وهو ينظر لحمزة وهو يدعى انه معتدا بنفسه وعشان الوضوح والشفافية اللى متعودين عليها منى يبقى انت القرد الكبير
لتنخرط رقية ضاحكة وهى تشير على حمزة بسبابتها وتقول انزل من على الشجرة ياحبيبى لا تتعور
حمزة ساخرا لا والله ده ايه الظرف ده كله
رقية قول كنت عاوز ايه ورايا حاجات عاوزة اخلصها قبل ماحياة تيجى
حمزة
والنبى يا قلبى خلى عزة تساعدك عشان تلحقى عشان اللى اتفقنا عليه
لتنظر له بمكر دلوقتى بقيت قلبك اما انك واللا بلاش حاضر ياحمزة من عينيا
لتنصرف رقية تتابعها عينى خالد بحذر ثم لا يلبث ان يخفض عينيه فى اسى وهو يسأل حمزة
خالد هو انت قلت لرقية
حمزة مبتسما طبعا مانت عارف بتقفشنى على طول
خالد بحنان ربنا يخليكم لبعض دايما
حمزة بمداعبة ويخليك ياخلود وافرح فيك اقصد بيك
خالد طب ماقلتليش هتعمل ايه مع كيت هتديها اللى هى عاوزاه
حمزة المحامى قاللى خلينا فى كل الاتجاهات بس لازم اكون هناك مرة
على الاقل قبل الجلسات ماتبتدى
خالد طب لو اتحلت ودى
حمزة بتمنى والله ياخالد انا مش عاوز البنت تطلع كارهة حد فينا دى مهما كان امها
خالد ربنا يقدم اللى فيه الخير
حمزة طب ياللا نجهز للصلاة وبعد كده ربنا يحلها بكرمه
خالد يارب
وعند عودتهم يلتقيان بحياة وهى تدخل بالسيارة الى حديقة الفيلا لتحييهم برأسها وهى تمرق بجانبهم حتى تقوم بركنها وتترجل منها وتقف بانتظارهما حتى لحقا بها عند الباب الداخلى للفيلا
خالد صباح الفلات عاملة ايه النهاردة
حمزة وهو يركز بعينيها انا شايف انك نمتى كويس واضح عليكى جدا
لتطأطئ
حياة رأسها بخجل قائلة الحقيقة اول مانزلتوا
مادريتش بنفسى غير من ساعة زمن
انا متشكرة اوى
قالتها بكل امتنان وهى تنظر لحمزة
حمزة مش قلتلك اجلى شكرك ده لسه هنعرف مين هيشكر التانى
رقية اهلا يا حياة نورتينا ياقلبى انتى عارفة بقالك اد ايه مازورتينيش هنا
حياة معلش يارقية مانتى عارفة المفروض ماخرجش فى العدة غير للضرورة وبعدين ماحنا كنا بنتكلم كل يوم
رقية لا ياستى مهما كان العملى غير النظرى وهتعيديلى تانى شرح اخر جزء مش حاسة انى هضمته
حياة باذن الله حاضر ياستى من عينيا
حمزة مستغربا جزء ابه ده
انتى قدمتى على دراسة ف صيدلة واللا ايه هو انتى مش خلصتى ألسن واللا
حمزة مندهشا من امتى
رقية يوووووه من سنتين ياعم صح النوم
ليبتسم حمزة ناظرا لخالد وهو يهمس له ها ايه رأيك مش قلتلك
ليبادله خالد التهامس الظاهر عندك حق بس انا عمرى ما اعترضت على فكرة
حمزة ها يارقية جهزتى الغدا واللا لسه
رقية ساعة واحدة وكله يبقى جاهز
حمزة تمام على ما اكون اتكلمت مع حياة شوية ياريت توصلى خالد لمكتبى ولو تعمليلنا قهوة من ايديكى
رقية حالا من عيونى لتلتفت الى خالد لتشير له بيدها كى يتبعها
فتوصله الى غرفة المكتب وتتركه وهى مسرعة تتعثر فى عثرات وهمية وهو يتبعها بعينيه حتى اختفت فيغلق الباب متنهدا ويتجه الى الملفات التى
حمزة بصى ياحياة واسمحيلى انى لاول مرة اشيل الكلفة
فى الكلام مابينا انتى امبارح حكيتيلنا عن مختصر كل اللى عيشتيه فى حياتك كلها وانا قررت ان انا كمان اعمل زيك واحكيلك
حياة باستغراب تحكيلى انا
حمزة وهو يهز رأسه ايوة
انتى يمكن تستغربى دلوقتى لكن لو اديتينى فرصة اكيد هتفهمى
حياة اتفضل انا سمعاك
حمزة رغم انى غنى زى مانتى شايفة لكن عمرى ما اتربيت على الرفاهية او حب المال بالعكس
والدى الله يرحمه ااه كان من عيلة غنية لكن ماكانش فاسد بالعكس كان راجل وشايل مسئولية كبيرة على اكتافه وكان له ابحاث كتيرة معروفة فى مجال الصيدله وقدر انه يوصل الشركة للمكانة اللى هى فيها دلوقتى
اتعلمت منه كتير اوى ويمكن اهم حاجة اتعلمتها ازاى احكم على الناس فى فترة قصيرة
يوم ما ابتديتى تشتغلى معانا كان عدى على ۏفاته حوالى ٣ سنين ورغم انى اتعلمت كتير على ايده الا انى اتعلمت فى ال ٣ سنين دول اضعاف اللى اتعلمته طول عمرى شفت غدر وخـ ـ بث كتير اوى لكن الحمدلله ربنا نجانى بفضل ربنا اولا ثم بفضل اللى
علمهولى ابويا وخالد اللى ماسابنيش لحظة كان ممكن فيها
وانتى الحد التالت
حياة باندهاش انا
حمزة ايوة انتى ياحياة على فكرة مش مجاملة ويمكن ييجى الوقت اللى افسرلك فيه حاجات كتيرة جدا يمكن هيبقى صعب عليكى انك تستوعبيها او تصدقيها دلوقتى
ڠضبت منه لدرجة انى قاطعته شهر بحاله وماكنتش برد عليه فى اتصالاته كنت بكلم رقية بس اتطمن عليها على السريع واقفل لانها كانت لسه طفلة وكانت متعلقة بماما اوى
بعد الشهر ده اتفاجئت باستاذ مراد المحامى بتاع الشركة برة مصر وكان صاحب ابويا لقيته بيتصل بيا وبيعاتبنى انى مابردش على اتصالات ابويا ليا ولما صارحته
بزعلى منه لقيته بيقوللى ان لما ماما ماټت وقالوله انى لازم انزل رفض بشدة وقاللهم حمزة لو نزل لايمكن هسمحله يبعد عنى دقيقة واحدة وانه بكده هيبقى السبب فى كسر الحلم اللى حلم بيه هو وماما
وقتها قررت انى اكثف الرسالة بتاعتى وانى اخلصها فى اقرب وقت وفعلا خلصتها فى وقت قياسى ورجعت
حمزة المهم وانا فى امريكا كنت انا وخالد مابنسيبش بعض احنا مع بعض من صغرنا كنا زمايل فى الدراسة رغم ان عيلته مش اغنيا لكن والده الحقيقة كان مهتم جدا بتعليمه وفضلنا سوا لحد ما اتخرجنا بس هو للامانة سافر بعثة على حساب الدولة لانه كان
متفوق عنى وعشان كده لما ابويا قاللى انى لازم اخد الدكتوراه من بره اخترت انى اسافر مع خالد عشان مانفترقش وطبعا ابويا انبسط وكمان ماما عشان مش هبقى لوحدى
كنا نروح الجامعة ونرجع على البيت ناكل ونتكلم مع بعض وبس لا بنروح ولا بنيجى حسب وصايا والد خالد لانه كان خاېف علينا لا الغربة تبوظنا
كنا نادر لما بنخرج نتفسح لحد ما فى يوم
واحد
زميلنا فى الجامعة كان عربى عزمنا
على حفلة العرب هم اللى عاملينها وكل واحد من حقه يعزم معاه ضيف من اى چنسية تانية وطبعا انا وخالد روحنا مع بعض وبس لان
معارفنا كلهم كانوا اصلا معزومين من قبلنا
قلنا نخرج ونرفه عن نفسنا شوية وخلاص وهناك قابلت كيت طليقتى كانت متحررة جدا وباصة لنا من فوق بقرف ماحنا من وجهة نظرها متخلفين
ولما انتم متخلفين بتحضر حفلاتكم ليه سؤال انطلق من فم حياة دون ان تدرى لتعتذر عن تسرعها قائلة انا آسفة مااقصدش
حمزة ماتعتذريش لانى سألت نفسى نفس السؤال لكن ما عرفتش اجابته غير بعد جوازنا بفترة
المهم سيبينى اكمللك أثناء الحفلة جه واحد زميلنا وماسك كيت فى ايده وعرفها عليا وقاللها انى ابن صاحب شركة من اكبر شركات الادوية فى مصر لقيتها بتبصلى بانبهار واعجاب واضح
جدا فى عينيها وابتدت تقرب منى بطريقة خۏفت خالد عليا فصمم اننا نمشى بس ماسابتنيش غير بعد ما اخدت رقم تليفونى ومن هنا ابتدت المشكلة
سالفصل 6
حياة وليه مشكلة
حمزة لانها ابتدت تطاردنى فى كل حتة پجنون وهاتك ياحفلات وعزومة غدا من هنا على عزومة عشا من هنا ورحلة كذا مرة ولما كنت برفض كل مرة كان الحاحها وتمسكها بيا بيزيد
بس كنت دايما برضة بصدها وخالد الحقيقة ماكانش يتوصى واټخانق معاها اكتر من مرة لحد ۏفاة ماما الله يرحمها حزنت وشبه اعتكفت حتى الجامعة ماكنتش منتظم فيها لحد ما الاستاذ مراد كلمنى وفهمنى وقتها لما
قررت انى اركز اكتر فى الدكتوراه كانت لسه كيت بتحاول معايا لكن فى اخر مرة طردتها لما حاولت تجينى البيت وتقوللى انها بتحبنى ومش قادرة تبعد عنى
لدرجة انها انا اسف سامحينى على اللى هقوله
لتومئ له حياة برأسها تشجيعا له على مواصلة حديثه لينظر حمزة ارضا وهو يكمل لدرجة انها عرضت نفسها عليا وانتى عارفة الحاجات دى فى امريكا زى اللب والسودانى
ليحمر وجه حياة خجلا فاسرع حمزة فى اكمال حديثه حتى لا يزيد ارتباكها
لما طردتها قعدت ټشتم فيا وتوصفنى بالھمجية والرجعية والتخلف و و
المهم انى ماشفتهاش تانى لحد مارجعت مصر لكن بعد
ۏفاة ابويا بشهرين اتفاجئت بناس كتير من الجالية العربية اللى كانت معايا بيكلمونى وبيعزونى
حتى الدكاترة بتوعى ومن ضمن اللى كلمونى كانت كيت عزتنى واعتذرتلى عن اخر مرة شفنا بعض فيها واتحججت بانها ماكانتش فى وعيها وكانت شاربة الحقيقة انحرجت انى اكسفها وفهمتها وقتها انى قبلت اعتذارها فطلبت منى انها تكلمنى من وقت للتانى عشان تطمن عليا وانا وافقت طالما انها بعيدة ومش هتعمللى مشاكل
الحقيقة انها فضلت تتصل بيا حوالى اكتر من سنتين لحد اما اتكونت بينا صداقة غريبة لما كانت بتكلمنى كانت بنى ادمة تانية خالص غير اللى عرفتها هناك واللى بررتهولى انها عايشة لوحدها ومالهاش حد
ينصحها ويفهمها لحد ماانقطعت اتصالاتها عنى فترة كنت هتجنن عليها لانى فعلا كنت اتعلقت بيها لدرجة انى وقتها فكرت انى اسافرلها لكن فى يوم وانا فى مكتبى لقيتها بتتصل بيا وهى بتبكى باڼهيار وبتقوللى ان واحد مچنون كان محتجزها عنده وكان بيهددها عشان فاكر معاها فلوس وقعدت ټعيط وتصرخ وهى بتقول كل ده عشان لوحدى وماليش حد وقالتلى انها بتكلمنى عشان تودعنى لانها قررت انها تنهى حياتها واعترفتلى ان انا الراجل الوحيد اللى حبته فى حياتها وكان نفسها توهبلى عمرها لولا ان القدر رافض ده
ليكمل ضاحكا وطبعا وقتها انا كنت الفارس المغوار اللى هينقذ حبيبته ويطير بيها على حصانه
صړخت وقلتلها انها مچنونة وان انا كمان بحبها وعاوز اتجوزها وانى هبعتلها تذاكر الطيران عشان تنزل مصر ونتجوز وابتدت الوليمة
حياة باستغراب وليمة ايه مش فاهمة
عمتى ثريا هانم كانت بترسم وبتخطط انى اتجوز نورا بنتها وطبعا هاجت وماجت لما عرفت انى هتجوز واحدة امريكانية لا جنـ ـسيتنا ولا ديانتنا وطبعا ماهديتش الا لما بذلت العطاء بسخاء عشان يحلوا عنى
ومن الناحية التانية كيت لما وصلت كانت صعبانة عليا جدا عشان كل اللى حكيتهولى واللى شفت بعض اثارة لسه على وشها واللى كان السبب اننا ماتجوزناش غير بعدها بحوالى شهرين على ماكل اثار الضړب تختفى من على جسمها
وبالتالى كنت مغرقها فلوس فى كل الاوقات غير اللبس والفسح والهدايا والعربية كلفتنى ثروة طائلة وانا كنت بدفع وانا سعيد لسعادتها
بس اكتشفت بعدها ان انا الوحيد اللى كنت مبسوط خالد ورقية كانوا
معارضين جوازى منها بشدة خالد بوضوح شديد ورقية بصمت مطلق لانها كانت حاسة انى مبسوط فماكانتش عاوزة تبوظ فرحتى
المهم بمرور الوقت كيت كانت بتسحب منى فلوس بشراهة معظمها بالعملة الصعبة ولما كنت اسالها عملت بيهم ايه كانت دايما تراوغنى
ده غير ان خلافاتنا على شكلها ولبسها ابتدت تكتر فى اول جوازنا كانت بتسمع كلامى وبتلبس لبس محترم
وبعد فترة قصيرة اعتذرتلى وصالحتنى
ووعدتنى انها مش هتكررها تانى وفعلا ابتدت تلبس محترم من تانى
لحد ما كنت فى يوم من اكتر من 4 سنين وانا فى مكتبى اتفاجئت بمدير البنك اللى تعاملاتنا وحساباتنا تبعه بيكلمنى وبيبلغنى ان حساب رقية اللى باليورو اتصفر و انسحب منه بالفيزا ٣٠٠ الف يورو انا خفت لاتكون
فلاش باك
رقية بفزع فيزة ايه ياحمزة انت ناسى انك خليت كيت تاخدها منى
حمزة پغضـ ـب كيت اخدتها منك امتى وازاى ماتقوليليش
رقية پخوف النهاردة الصبح وانا خارجة سألتنى لو محتاجة الفيزا النهاردة ولما سألتها ليه قالتلى ان الفيزا بتاعتها فيها مشكله وانك قلتلها تاخد بتاعتى
على ماتحلها
رقية قالتلى رايحة ديفيلية بيتعاملول باليورو
باك
جريت على البيت وانا ناوى انى اعاقبها بشدة على اللى عملته وعلى كدبها على رقية بس للاسف
شهر بحاله عايشة فى وهى متطلقـ ـة لينكس حمزة رأسه متنهدا پألم ثم لم يلبث ان اعتدل قائلا الحقيقة القلم كان جامد لكن خالد ورقية ماسابونيش غير لما فوقونى لروحى وقررت انى انساها تماما واشيلها من حساباتى واطلقها فعلا بس بمزاجى لانها طبعا طالما فى يبقى اكنى رديتها بس هى طبعا ماتفهمش ده لكن انا قررت افوق واعتبرها تجربة اتعلمت منها
لحد شهرين فاتوا جالى تليفون من واحدة قالتلى انها
تبقى جدة بنتى ولما حاولت افهمها انها غلطانة فى النمرة قالتلى كيت لما سابت مصر كانت حامل ولما حاولت تتخلص من الحمل الدكاترة حذروها لانه فى خطړ على حياتها
وقالتلى ان عندى بنت عمرها حوالى تلات سنين وانى لو عاوزها لازم ادفع ١٠ مليون دولار
فجأة مابقيتش شايف حاجة قدامى كانت مفهمانى ان مالهاش حد فى الدنيا يبقى جت منين امها دى ثم فجأة كده بقالى بنت
شكيت انها لعبة وكلمت استاذ مراد وحكيتله قاللى نتأكد الاول البنت بنتنا واللا لا ولما سألته ازاى قاللى ده شغلى انا
وطلب منى ابعتله عينه من شعرى ولما كلمنى امبارح
قاللى ان نتيجة ال دى ان ايه ظهرت وانها فعلا بنتى
ليرفع رأسه ليرى دموع حياة تجرى على وجهها بغزارة ليبتسم قائلا انا مش بحكيلك عشان تعيطى انا بحكيلك عشان
تساعدينى
حياة طب وانا ممكن اساعد حضرتك ازاى
حمزة هقوللك
ليتنهد حمزة وهو يفكر كيف سيفجر قنبلته فى وجهها فهو طالما احترمها وكن لها فى قلبه معزة خاصة ويخشى ان يكون رد فعلها بان تترك العمل فساد الصمت قليلا ولم تشأ حياة ان تقاطع تفكيره حتى نظر اليها وقال انا مش هقدر اسيب بنتى تتربى على دين مش ديننا ولا عادات مش عاداتنا انا طلبت من
المحامى يرفعلى قضية هناك عشان اضم البنت لحضانتى وبلغنى ان عشان يبقى موقفى القانونى اقوى من كيت انى لازم ابقى متجوز لان عندهم بيهتموا بالجو الاسرى اكتر من
اى حاجة تانية وانا بعرض عليكى الجواز
لتبهت حياة وتتسع عينيها وتتوقف انفاسها وقد توقف عقلها عن التفكير
حمزة بأمل انا محتاجلك ياحياة صدقينى اوعى تفكرى انى بستغل ظروفك انا كان ممكن اعرض الجواز على نورا بنت عمتى او اتجوز اى واحدة على ما القضية تخلص لكن
حياة لكن ايه
حمزة ببعض التردد لكن انا عاوز اتجوزك انتى بالذات
حياة وليه انا بالئات
حمزة لو تسمحيلى
احتفظ بالاجابة لنفسى لحد ما اعرف رأيك واوعدك انك لو وافقتى هقوللك على مبرراتى دى ومش هخبى عنك حاجة بس لازم تتأكدى من حاجة مهما كان رأيك ياحياة اوعى تفكرى انه هيأثر على شغلك يعنى
انتى معايا فى الشركة سواء وافقتى او لا قدر الله رفضتى انا مااقدرش استغنى عنك صدقينى انا هسيبك تفكرى بس للاسف فرصتك فى التفكير محدودة جدا هديكى مهلة لحد بكرة لو وافقتى ان شاء الله يبقى هنكتب الكتاب على طول لان فى اجراءات كتير لازم تتعمل بعد كده
حياة بتردد طب وافرض انى ماوافقتش هتعمل ايه
لينظر اليها بشبه ابتسامة قائلا ولا حاجة
حياة مش فاهمة ازاى ولا حاجة وانت لازم تتجوز
حمزة انا ماقلتش لازم انا قلت هيخلينى سابق كيت بخطوة
حياة بخجل طبعا حضرتك عارف انك فاجئتنى بس اوعدك انى هعمل استخارة
حمزة وقد اتسعت ابتسامته احلى حاجة تعمليها ياللا بينا بقى عشان رقية بتشاورلى من بدرى
لتقف حياة بخجل قائلة عاوزة اطلب منك طلب
حمزة وهو يخمن طلبها مش هتمشى غير لما نتغدى ياحياة
حياة باستغراب وحضرتك عرفت ازاى انى
حمزة ده احنا عشرة سنين ياللا ياللا
ليجتمعوا على الغداء ويأكلون فى جو من الالفة والمرح الممزوج بالخجل من حياة ورقية ايضا ثم
تذهب حياة على وعد بالتفكير وابلاغه بالرد فى اليوم التالى
الفصل السابع
كانت ليلة طويلة على الجميع فخالد يجلس بغرفته امام شرفته فى الظلام ينفث الدخان من فمه وانفه وهو لفارق العمر بينهم وقد كان ذلك يطـ ـعن قلبه عند كل مرة يسمعها منها الى ان تفاجأ بها يوما تنادبه باسمه مجرد وهى تعدو من امامه خجلا ولكنها اصرت على ان تحذف هذا الجدار من بينهم عند حديثهم معا وكم اسعده هذا الا انها دائما خجولة فلا تنظر اليه ابدا اثناء الحديث واذا تلاقت اعينهم سرعان ماتهرب عيناها من عينيه حتى انه كثيرا مايشعر بالاشتياق لعينيها التى تتلون بدرجات
كثيرة اثناء حديثها فقد ادمن مراقبتها اثناء حديثها من على بعد حتى لاتهرب من امامه كعادتها التى ادمنتها هى الاخرى
وهو الاخر يشعر بالخجل من نفسه فهى شقيقة اعز اصدقائه بل قل صديقه الاوحد فهو عندما يراقبها دون شعور يشعر بعدها بذنب قاټل
والذى لايعلمه خالد ان حمزة يشعر بانجذابهما الى بعضهما البعض ولكنه يريد ان يقدم خالد
على
طلبها وقد اقسم حمزة بينه وبين نفسه ان فعلها خالد سيعقد له عليها فى يومها
ليتك تعلم ياخالد لرحمت نفسك من عڈاب سنوات وسهد ايام طوال
فاقسمت ان تعامله بالمثل حتى يزيد اكتوائه لعل ذلك يجعله
يرضخ لقلبه
وكم مرت عليها مرات عديدة كانت ترأف لحاله ولكنها كانت تعود لتتذكر قسمها فتزيد من دلالها
اما حياة فكان لها شأن آخر مابين تفكير وصلاة ودعاء من يوم واحد كانت بلا مأوى تائهة مشردة وباليوم التالى يأتيها هذا العرض بالزواج ومن من من حمزة زيدان يا الله اهى تحلم ام تتوهم لا انها لم تنم منذ عادت من لديهم فكيف يكون حلما وكيف يكون وهما مع تلك الرسالة التى وجدتها على هاتفها وكان نصها
حياة انا عارف ان دى اول مرة اراسلك على التليفون بتاعك واللى اخدت نمرته النهاردة من خالد لانى
وهى تسأل نفسها
ليه انا ! واشمعنى ايه صعبت عليه عشان ماليش حد واللا عشان ماليش حد ابقى بالنسبة له انسب عشان ماحدش يقف له لو عمل فيا حاجة لأ لأ لأ مستر حمزة مش كده ابدا ده احنا عشرة سنين
بس برضة مانا لما سألته ليه انا قاللى هحتفظ بالاجابة ومارضيش يقوللى بس قاللى برضة انى لو وافقت هيقوللى طب لو ماوافقتش هنتعامل ازاى بعد كده اى نعم وعدنى انى هفضل زى مانا وانه مش هيقدر
اما عند حمزة فكان فى واد اخر
فكان
يجلس يتذكر عندما اتت حياة الى الشركة اول مرة فقد طلب من خالد ان ياتيه بمديرة لمكتبه واشترط
ان تكون خريجة صيدله لكى تكون على دراية وفهم بمصطلحاتهم وبعيدا عن السكرتارية وضوضائهم الذى لا
وحدد له خالد مواعيد للمقابلات وكانت حياة اخر من قامت بالدخول الى مكتبه ولا يعلم وقتها لما تذكر زوجته كيت فور رؤيته لحياة فهما الاثنان على النقيض فكيت دائما تخفى وجهها وراء صبغات والوان تكاد تكون قد
ترتدى ملابس واسعة انيقة عالية الذوق والرقة خالية من التبهرج وقورة تضع حجابها برقى يغطيها بحشمة اما كيت فكانت كلما تعرت من جزء تتفنن فى اظهار جزء اخر بابتذال شديد
اما كيت فكانت عند
حديثها تنظر لمحدثها بجرأة تجعلك تشك فى نواياها لديها شراسة
فى ملامحها شـ ـرسة فى حديثها ولديها هيئة
كانت حياة صوتها عذب به طلاوة وشجن لذيذ تتحدث بهدوؤ وروية حتى يصل حديثها الى من يحدثها اما كيت فكانت تتحدث بانفعال وعصبية والتى كانت كلما عاتبها عليه ترد بانها تعودت عليه من وحدتها وحياتها البائسة وكانت اجابتها دائما ما تجعله يواسيها على انها ضحېة
وعندما وقع اختياره لحياة كان اجابته على خالد عندما سأله لماذا هى دونا عن غيرها اجابه حمزة بانه احب حياة علها تنجذب لها وتتغير للافضل مثلما حدث مع رقية ولكنه فشل فشلا زريعا فكانت دائما تتعالى وترفض ولكنه كان سعيدا بعلاقتها مع رقية التى انجذبت لها
سريعا وسرعان ما زادت سعادته عندما وجد
وعندما عاد حمزة من ذكرياته امسك هاتفه وبعث لها برسالة ثم اتجه الى فراشه وهو يحاول ان ينال اقل قسط ممكن من الراحة بعدما اوشك الصباح على البلوغ
فى صبيحة اليوم التالى كان حمزة متجها الى مكتبه وكان يخشى الا يجد حياة وكان يدعو الله ان توافق على طلبه اياها او على الاقل تظل بجانبه فى العمل وعندما مر من خلال مكتبها لمحها منكبة على الحاسب تطبع
حمزة احمممم صباح الخير ياحياة
لتلتفت حياة اتجاهه بابتسامة وجلة صباح الخير يافندم
ليتجه حمزة الى مكتبه ويجلس واضعا رأسه بين كفيه
كمن ينتظر حكما اما بالعفو و اما بالسجـ ـن
لتدق حياة الباب ويسمح لها بالدخول فتدخل وكالعادة وجهها يدعو للابتسام وتضع امامه ملفا وتقف صامتة منتظرة اوامره
حمزة وهو يزدرد لعابه اقعدى ياحياة
لتجلس وهى تهمس بالشكر
حمزة وهو يركز بصره على تعبيراتها فكرتى
حياة على فين
لتهز حياة راسها بهدوؤ علامة الفهم
حمزة انا متشكر اوى ياحياة
حياة ما حاضرتك
قلتها قبل كده
حمزة هى ايه
حياة ماحدش عارف مين هيشكر مين
ليدق الباب ويدخل خالد محييا الجميع وهو يقرأ وجوههم قائلا صباح الخير مبروك
حمزة ضاحكا
لا نبيه
خالد مبروك ياحياة
حمزة وهو يتصنع التحذير مدام حياة ياخالد
ليضحك خالد قائلا الا انا من يوم ماعرفتها وانا بقوللها حياة تقوم لما تبقى اختى رسمى اقوللها يامدام النبى تخليك ف حالك
خالد بعبث يا اولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابى وابقى عريس
ليضحك حمزة قائلا النهاردة السبت يا اهبل مش الخميس
خالد ماهى مش هتمشى مع القافية
خالد انت راجعت نواقص المادة الفعالة بتاعة الشهر ده
حمزة لا لسه
خالد طب عاوزك تقارن مابينه ومابين اخر تلات شهور
حمزة باستغراب اشمعنى
خالد فى حد بيلعب ياحمزة والحد
ده غالبا هيبقى فى المخازن خد بالك
الفصل الثامن
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير
لترفع حياة رأسها اليه تنظر بعينيه تبحث عن صدق كلماته اليها لترى شيئا لم تكن تتوقع ابدا ان تراه بعينى
واتجه بها حمزة الى سيارته لتسأله حياة بفضول اومال هى رقية ماجتش معانا ليه وصممت تفضل فى الشقة
حمزة ضاحكا عشان هتلم هدومك وحاجتك من الشقة هى و وردة وهيودوها على الفيلا
حياة پغضـ ـب مكبوت بس حضرتك ماقولتليش ليه الكلام ده من قبل كتب الكتاب
ليستطيع حمزة قراءة
افكارها وظنونها ليعبس وجهه قليلا ولكنه
لم ينظر اليها وهو يجيبها بهدوؤ شديد انا اتصرفت كده لانى المفروض دلوقتى جوزك وماينفعش ابقى موجود فى مكان ومراتى قاعدة فى شقة لوحدها
لتقاطعه حياة قائلة بهدوؤ وخجل انا اسفة مش عاوزة حضرتك تفهمنى غلط انا بس بقيت اخاڤ من المفاجآت
حمزة
بابتسامة نبطل بقى موضوع الشكر ده وانزلى
لتتلفت حياة حولها لتجد انهم يقفون امام البنك الذى يتعامل معه حمزة
حياة وهىا
ليضحك حمزة مرة اخرى وهو يتجه اليها ويسحبها من كف يدها ويتجه الى مكتب مدير البنك الذى ما ان سمحت لهم السكرتيرة بالدخول اليه الا ان قام محييا حمزة بترحاب شديد
ويدعوهم للجلوس
حمزة ها ياطلعت بيه جهزتلى اللى طلبته منك
طلعت كله جاهز رغم انى فكرتك غيرت رايك لما لقيتك اتاخرت
طلعت انت تشرف فى اى وقت ياحمزة بيه
لياخذ حمزة قلما من امام طلعت ويقوم بالتوقيع على المستندات ويقوم باعطائها لطلعت مرة اخرى ليعطيه طلعت بعض المستندات الاخرى ليراجعها ايضا ثم يوجهها الى حياة قائلا امضى هنا ياحياة لو سمحتى
ارتجاف يديها مال حمزة وناولها القلم مرة اخرى وهو يومئ لها ان توقع فى هدوء وعندما حاولت الاعتراض حذرها حمزة مرة اخرى بضغطة خفيفة من بده على كفها فقامت بالتوقيع وعند انتهائها قام مدير البنك
باعطائها دفترا للشيكات وكارت فيزا وهو يردد تؤمرنا ياحمزة بيه ونتمنى انك تشرفنا دايما لينهض
واتجه الى بابه وعندما جلس بجانبها نظر اليها ووجد الكثير من علامات الاستفهام على وجهها وهى تنظر له تنتظر توضيحه لما حدث
حمزة ده مهرك ياحياة
حياة مهرى !
مليون جنية مهر ليه ده كله ثم انا ماطلبتش مهر بعدين احنا جوازنا مؤقت على ماترجع بنتك يبقى ليه ده كله
ليظهر الامتعاض على وجه حمزة وهو يضغط على نواجزه وهو يحاول الحفاظ على هدوءه وهو ينظر اليها و يقول مين جاب سيرة ان جوازنا مؤقت ياحياة
لتنظر اليه حياة ببعض الغباء ولا تنبث ببنت شفة ومالبث ان زال الامتعاض من على وجهه وهو ينظر الى تعبيرات وجهها وبدأ فى الابتسام الذى تحول الى ضحكات شديدة متتالية حتى دمعت عيناه وهو يهز رأسه ذات اليمين وذات اليسار ثم اخيرا استطاع السيطرة على رباط جأشه فنظر اليها مبتسما وقال ممكن
ماتستعجليش وتسيبى كل حاجة لوقتها
لتهبط وهى كالمنومة مغناطيسيا فتجده يمد يده لها لتعطيه كفها ببساطة وكانها تعودت على ذلك منذ زمن بعيد ويتجهوا الى الداخل ليدخل حمزة فرع من فروع احدى متاجر المجوهرات الشهيرة ليرحب به صاحب المتجر بحفاوة شديدة وهو يسأله عن حاله وعن حال رقية وكان رجلا ودودا فى اوخر الستينات يسمى امام وكان حمزة يدعوه بالعجوز
حمزة وهو يبادله ازيك يا عجوز وحشتنى
اما هو انت بتعد عليا زياراتك الكريمة كمان الله يرحم خلينا فى المهم ونظر الى حياة قائلا بود شديد مش هتعرفنا على القمر اللى معاك ده
لتنكمش حياة وتتوتر وهى
تحت جناح حمزة لينظر لها حمزة بحنان وهى منكسة الرأس ثم ينظر لأمام بعتاب قائلا عاجبك كده خضيتها وخوفتها
امام بنبرة اعتذار مرحة مالكش دعوة بيها دى بنتى وعمرها ماتخاف منى هى بس لسه مااخدتش عليا بس انتى لو كنتى عرفتينى الاول كنتى اكيد اتجوزتينى انا وسيبتك من الحمزة ده هو اه حليوة وصغير بس انا اصبى منه ستين مرة
لتبتسم حياة وهى تحيى امام براسها ازى حضرتك انا اتشرفت بمقابلتك
ليمد امام يده اليها ليحييها ولكنها تظل على حالها وهى تعتذر له بانها لا تسلم على رجال ليبتسم امام وهو حمزة هامسا باذنه عرفت تختار المرة دى
ياولد عرفت تختار
امام بمناسبة مراد هتسافر له امتى
حمزة هنوثق بس القسايم ونسافر على طول ان شاء الله وبعدين احنا هنقعد نرغى كتير واللا ايه ماتورينا حاجاتك الحلوة عشان العروسة تنقى شبكتها
امام وهو يغمز بعينيه حياة اما اسم حياة وهى فعلا حياة ثم يعدل من هندامه ويقف امامها قائلا امام ٦٧ سنة عازب واعول ماعندكيش اخت حلوة كدة زيك تتجوزنى وتونسنى
حياة ضاحكة للاسف ياعمو امام ماعنديش
ليضحكوا جميعا وامام يقودهم الى غرفة جانبية بعد ان اغلق باب المتجر بالمزلاج وقام بفتح خزنة ضخمة واخرج منها علب كثيرة لاطقم قمة فى الروعة والجمال وكان
كل طاقم بهم يقدر بثروة لتنظر اليهم حياة بتيه ثم تنظر لحمزة بتساؤل ليشير لها ان تنتقى ماتريد شبكة لها
لكن حياة تنظر اليه قائلة انا عاوزة اطلب منك طلب
ممكن تلبيهولى
حمزة ده اول طلب منك ويعتبر امر اطلبى ياحياة اوعى تنكسفى منى
حياة انا مابحبش المجوهرات والحاجات الغالية دى انا بحب ابقى بسيطة عشان احس انى مش متكتفة
كانت تتحدث بهدوؤ وحمزة يتنقل بين غابات الزيتون وهو شارد بها حتى انتهت من حديثها وانتظرت رده وعندما وجدته شاردا وارادت ان تنبهه الى ماقالت نكزته برقة فى ذراعه قائلة مستر حمزة
حضرتك سمعتنى
ثم ينظر لامام قائلا بقولك ياعجوز
امام يانعمين
حمزة انا
هسيبلك حياة
تلفلف وتتفرج براحتها
وهقعد برة اعمل كام تليفون
امام براحتك ياحبيبى المحل محلك روح وسيبلى القمر دى نتفاهم مع بعض
حمزة انا برة ها والباب مفتوح اى هكا كده ولا كده هسيب عليك رقية تفضخك
وخرج حمزة ليقوم بعمل بعض الاتصالات فاتصل برقية
واخبرها بما حدث واطمئن
على
انها انجزت ماطلبه منها ثم اتصل بخالد ليعلم المستجدات واطمئن منه ايضا على انجاز كل ما طلب انجازه حتى وجد حياة تخرج من الباب وهى تمد يدها اليه لتريه خاتم
اقل مايقال عنه انه غاية فى الرقة والرقى معا كان عبارة عن عش طيور صغير بداخله عصفورة ترقد على بيضها لم يكن الخاتم ضخما بل كان صغيرا ومجسماته دقيقة ولكنه يخطف العين وعلى قدر انبهار حمزة به الا انه كان منبهرا اكثر بحياة وتذكر كل المرات التى اتت فيها كبت الى امام وكانت تتفنن فى اختيار اغلى المجوهرات واكبرها ولكنه قال لحياة حلو اوى ورقيق بس ده ايه
حياة شبكتى
حمزة طب فين الدبلة
حياة مش عارفة اسأل عمو امام
واثناء قولها كان امام فى اتجاهه اليهم قائلا ما اروعه زوقك ياحياة انتى عارفة انى لما جالى
الخاتم ده وشفته وقعت فى غرامه لدرجة انى ماعرضتوش لحد من ساعة ماجه كنت حاسس انه لحد معين انا لسه ماعرفوش واهو جه الحد ده مبروك عليكى يابنتى
حياة برقة الله يبارك فى حضرتك
حمزة عاوزين الدبل بقى ياعمنا واديك عرفت ذوق حياة وهاتلى الفضة
امام لا انا مش هجيب دبل انا هجيب دبلة واحدة ليفتح دولاب اخر بالحائط ويبحث عن شئ ما حتى وجد ضالته فاعطاها لحياة التى شهقت من روعة مارأت فقد اعطاها دبلة عريضة قد تبدو انها ملساء ولكنها
حمزة ايه ياقردة عاوزة ايه
حمزة وهو يضحك بشدة بسرعة كده ماشاء الله
حمزة ولا حاجة ياحبيبتى اهلا وسهلا يشرفوا بس زى ما اتفقنا احنا لسه واصلين النهاردة وهنتعشى برة تمام
حمزة ماشى ياحبيبتى خدى بالك من نفسك ولو جد جديد بلغينى على طول سلام
الفصل التاسع
حياة بفضول عاصفة الصحراء وهيروشيما !
دى شفرة صح
ليضحك حمزة ملئ شدقية وهو يقول بصوت عالى اهلا بيكى فى المنظمة السـ ـرية ياحياة
لتشعر حياة بأنها لاتفهم شيئا مما يقول فتدير وجهها الى الطريق فى صمت يلاحظه حمزة فيقول عمتى ثريا ونورا بنتها احنا مسمينهم كده عشان لما بييجوا عندنا بيدوكى احساس ان البيت متلغم وان فى حرب جواسيس بتدور فى البيت والاقى اللى بيتجسس عليا وانا بتكلم فى التليفون وساعات وانا بشتغل ولو امكن وانا نايم
حياة طب وليه كل ده يمكن من خوفهم عليكم
حمزة بسخـ ـ ـرية بصى ياحياة عشان تبقى فاهمة كل حاجة من الاول عمتى ثريا دى
مابيهمهاش غير الفلوس وبس ورغم ان كان ليها ورث كبير من جدى ده غير اللى سابهولهم جوزها الله يرحمه الا انها ضيعت كل حاجة على المظاهر والفشخرة الكدابة لولا ابويا الله يرحمه وانه كان ساندهم كان وضعهم اختلف من زمان
حمزة لانهم على وصول للفيلا والنهاردة اليوم ده بتاعك هنروح نشترى شوية حاجات وبعدين هنتعشى مع بعض برة وبعدين نروح وادعى ربنا لما نروح مانشفش حد فيهم
ليصمت قليلا ثم يقول حياة انا عاوز اطلب منك حاجة
حياة اتفضل
حمزة مش عاوزك تدى ودنك لاى حد يقوللك اى حاجة ممكن تعكر صفوحياتنا سوا يوم ماتسمعى حاجة ممكن
تزعلك منى تعالى اسالينى وانا بوعدك من دلوقتى انى عمرى ماهكدب عليكى وانا كمان هعمل كده قوة ماحدث فى يومها ومما قاله حمزة والذى لم يكن فى حسبانها ابدا ويأخذها حمزة ليشترى لها العديد من الهدايا والاغراض ليضعهم فى سيارته ويتجهوا بعد ذلك لتناول العشاء فى احد الاماكن الراقية التى تتميز
كل السنوات الماضية عندما كان يجبر نفسه على عدم النظر اليها اثناء تعاملهم اليومى حتى لا يصدر عنه اى تصرف قد يجعلها تشك فى نواياه او اخلاقه لكنه اليوم يمتلك كل الحق فى تأملها والتمتع بالنظر بل والتيه فى غاباتها دون رهبة او خوف ليقطع صمتهم النادل وهو يصف
امامهم اطباق الطعام ليبدأوا فى تناول الطعام بشراهة شديدة فقد اكتشفوا شدة جوعهم فهم لم يتناولوا الغداء وقد بذلوا مجهودا كبيرا طوال اليوم
حمزة احنا ازاى ما اخدنا ش بالنا اننا ما اتغدناش
حياة بحياء انشغلنا بالحاجات اللى كنا بنجيبها بس انا كنت ھمـ ـوت من الجوع الحمدلله
حمزة تعبتى
حياة اوى
حمزة تحبى نمشى دلوقتى
حياة لو ما يضايقكش
ليبتسم حمزة وينادى على النادل طالبا الشيك لينهى دفع الحساب ثم ينهض واقفا مادا كف يده البها لتجيب ندائه ليتجهوا سويا الى الخارج متشابكى الايدى
ليصلوا الى الفيلا وكانت الساعة الحادية عشر وكان
الهدوؤ يعم المكان ليصف حمزة السيارة ولكن قبل هبوطهم منها يلتفت لحياة قائلا مش عاوز عمتى ولا نورا يعرفوا اى حاجة عن
بنتى ولا عن طريقة جوازنا المفروض اننا كنا فى شرم بنقضى اسبوع عسل وماتديهومش فرصة يضايقوكى انتى صاحبة المكان وهم ضيوف عندك ولازم تعوديهم انهم يحترموكى ماشى ياحياة
حياة مش عارفة انا خاېفة
حمزة اوعى تخافى وانا جنبك انزلى انتى وانا هجيب الحاجات دى واحصلك
حياة طب اشيل معاك
حمزة لا ياحبيبتى تسلمى انا هشيل كل حاجة
حبيبتى ! لقد قال لها
حبيبتى !
بكل بساطة وكأنه
يقولها منذ زمن طويل هى تحترمه وتشعر نحوه بالامتنان ولكنها تشعر بالړعب فهى لاتدرك كيف حدث كل ذلك كانت تظن انها زيجة مؤقته لتساعده على استرداد ابنته ولكنه فاجأها بأنه يريدها دوما وابدا لم يكن فى حسبانها ان تنتقل معه الى بيته هل سيطالبها بحقوقه الزوجية هل سيقدر ماهى
يا الله لاتدرى كيف التصرف تعلم انه يكبلها بمعروفه معها وهى تخشى ان يغضـ ـب منها تخاف ان يتخلى عنها مرة اخرى قلبها ملئ بالحزن فهى لم تنسى غدر عادل بعد انها لم تعد تحبه فقد انتهى حبه لها تدريجيا منذ خرجت للعالم الخارجى منذ بدأت ان
تعى مقدار استغلاله لها هو ووالدته اجل كانت تشعر احيانا بانه مغلوب على امره ولكنها قټلت كل ما بقى له عندها من احترام عندما طالتها يد امه وهو يقف فى صفوف المشاهدين لا يملك سوى تنكيس رأسه ونظرة اعتذار منكسرة لقد ضاقت ذرعا به منذ زمن وها هى تحررت اخيرا بعدما قررت والدته ان تشردها بلا مأوى او مال او حتى كرامة
حمزة وهو يلكزها فى كتفها ليفيقها من شرودها حياة مش وقت سرحان انا معاكى ماتخافيش ياللا امسكى المفاتيح من ايدى وافتحى الباب
لتفتح حياة الباب لتتيح له المجال للدخول بكل مايحمله من اشياء كثيرة ثم تغلقه ورائهم
بهدوؤ ليشير لها حمزة
لتنظر نورا الى حياة بسخـ ـ ـرية قائلة ايه ده حياة ازيك ايه عندكم لسه شغل هتخلصوه فى اوضة النوم
لتبهت حياة مما سمعته وصمتت وهى تزدرد لعابها وتنظر لحمزة الئى اتجه الى احد المقاعد ليضع عليها
ليأتيهم صوت من ورائهم اعتذرى يانورا ماتزعليش ابن خالك مهما كان مالكمش غير بعض
لتنظر نورا الى والدتها التى اومأت لها برأسها لتقول پغضـ ـب أسفة ثم تتركهم وتتجه الى باب المنزل
حمزة على فين
نورا وهى تعطيه ظهرها هقابل صحابى
حمزة بهدوؤ مافيش خروج من البيت بعد كده ولا تأخير عن الساعة
٨ طول مانتم هنا لما تبقى فى بيتكم
ثريا بهدوؤ شديد يعنى ابن خالك خاېف عليكى وبينصحك طول عمره قلبه عليكى وعلى مصلحتك بلاش تعانديه انتى زى عادتك عشان مايرجعش يزعل منك
حمزة الى ثريا محييا اياها حمدلله على السلامة ياعمتى
ثريا بمكر وهى تنظر الى حياة التى تقف فى صمت كل مرة تتجوز فيها لا بتقول ولا بتشاور
حمزة متهيألى واحد داخل على الاربعين ياعمتى مش محتاج وصى انا كبرت كفاية الحمدلله
ثريا بشړ وهى تعود للاعلى طيب ياحبيبى مبروك بس ماتنساش تبقى تحرص على حاجتك لايحصللك زى المرة اللى فاتت
حمزة بهدوؤ لا
ماتقلقيش ياعمتى المرة دى غير المرة اللى فاتت
ثريا دون ان تستدير وتكمل صعودها طيب بكرة نشوف
ليلتفت حمزة الى حياة ليجدها تكاد تغيب عن الوعى ليسرع اليها الى اقرب مقعد قائلا حياة انتى كويسة
حياة
بضعف انا بس خفت شوية ماكنتش فاكرة انها هتبقى بالشكل ده ليضحك حمزة وهو يهمس لها وينظر بطرف خفى ليرى عمته تراقبهم من الاعلى لا دى مجرد البداية وياللا ياحبيبتى على فوق احسن ثريا بتراقبنا وقبل ان ترفع رأسها لتتاكد مما يقول سبقها حمزة وهو يهمس اوعى تعرفيها اننا شايفنها وياللا هتقدرى تطلعى واللا اشيلك
حياة بسرعة وهى تحاول النهوض
التى تربكها لا هقدر
بس خليك قدامى عشان تعرفنى الطريق
حمزة بعبث طب مااشيلك والله ماتخافى مش هوقعك
لتنظر له بانشداه قائلة هعرف هعرف خليك قدامى لو سمحت
ليضحك حمزة ويتجه لحمل اشيائهم مرة اخرى قائلا ياللا ياحبيبتى
ليتحه الى الاعلى ليلمح ثريا تهرب الى غرفتها لتقف تراقبهم من وراء شق الباب ليتجه حمزة الى غرفه شبيهه بالجناح ليفتحها ويدخل اليها ويدعو حياة للدخول ثم يغلق الباب لتلتفت حياة اليه تسأله بعينيها عما ينتويه وهى تدير عينيها بالغرفة لتجد انها بالنظام العربى لا يوجد بها الا شاشة كبيرة والارض تملأها الوسائد المزركشة التى تضفى جو من
البهجة على النفس الى غرفة داخلية وهو يطمئنها لتفاجئ بغرفة واسعة بها فراش عريض واريكة ضخمة ومقعدين وتلفاز ومبرد صغير
وكان كل شئ يبدو جديدا لامعا برقى وبالغرفة باب أخر غير الذى دخلوا منه خمنت انه الحمام فظلت تنظر اليه تنتظر توضيحا لكل ماحدث وكل ماهو آت
حمزة انا بقول تاخدى شاور وتنامى ونتكلم الصبح براحتنا ايه رأيك
لتجد حياة فى حديثه ملاذا لها من افكارها التى تكاد تلتهمها فتقول وهى تتلفت حولها هى هدومى فين
حمزة انا اسف سحبتك على هنا بس عشان ماحدش يسمعنا ونبقى بعيد
عن القمر الصناعى
بصى ياستى دى اوضة
النوم انتى هتنامى هنا وهو يشير الى الفراش وانا هنام هنا وهو يشير الى الاريكة ويتجه اليها لتتحول هى الاخرى ليس بالصغير ولا الضخم ولكنه يكاد يكون فى حجم فراشها مع عادل مالها ومال عادل الان لتعاود الانتباه الى حمزة مرة اخرى وهو يقول تعالى ليخرج مرة اخرى الى الغرفة الخارجية لتجد بها بابان اخران اتجه حمزة الى احدهما ليفتحه ويقول لها
ده حمام اضافى غير اللى جوة ثم يتجه الى الباب الاخر وهو يقول و دى ياستى اوضة اللبس فيها كل حاجتك وحاجتى
الفصل العاشر
فى غرفة حمزة عندما انتهى من حمامه بالحمام الخارجى وارتدى ملابس النوم
واتجه الى الغرفة الداخلية وقام بالطرق على الباب ليسمع صوتها هادئا سامحة له بالدخول ليجدها ترتدى اسدال الصلاة وتقف حائرة فى مكانها
حمزة مالك
حياة استغفر الله العظيم ربنا يسامحنى ضاعت عليا
العصر والمغرب
ده غير العشاء
حمزة استغفر الله العظيم وانا كمان بصى صلى العصر والمغرب وانا كمان هصليهم وبعدين نصلى العشاء جماعة
لتنظر له حياة بتأمل وهى تراه وتراه يتجه لبجلب سجادة اخرى ويقوم بفردها امامها وقبل ان يبدأ صلاته الټفت لها قائلا ياللا صلى
على طول وبلاش سرحان
ليبدأوا صلاتهم الفائته ثم يقيم لصلاة العشاء وبعد ان انتهوا الټفت اليها
حمزة قائلا وهو ينظر بعينيها حياة عاوز نصلى ركعتين سنة الجواز سوا ايه رأيك
حياة دون ان تشعر وقفت لتتهيأ لصلا ة جديدة ياللا
لينظر لها حمزة مبتسما بسعادة ويقوم مسرعا ليشرع فى الصلاة وبعد انتهائهم وضع حمزة كفه على رأسها واخذ يدعو فى سريرته دعاءا طويلا طويلا لا تعلم بماذا يدعو ولكنها انتظرته حتى انتهى وهو يبتسم لها قائلا قومى ياحبيبتى ياللا عسان تنامى انتى تعبتى اوى النهاردة
حياة بخجل ممكن اسالك انت دعيت بإيه
حمزة وهو ناظرا بعينيها دعيتلك بحاجات كتير حلوة ودعيت ربنا يحققلى اللى بتمناه ودعيت الدعاء النبوى ثم صمت برهه ليعاود حديثه
ودعيت ان ييجى اليوم اللى اقدر اقوللك فيه على كل حاجة ادعيلى ياحياة
حياة ربنا بحققلك كل ما تتمنى ويجعللك فيه الخير
حمزة تعرفى ان الدعوة دى كانت دايما ماما تدعيها لابويا
لتقول حياة بفضول هو انت ليه دايما بتقول ماما وبتقول ابويا حاسة ان فيها تناقض مع
بعضهم
ليضحك حمزة بهدوؤ ماما كانت ست رقيقة جدا وراقية ومثقفة جدا لابعد مما تتصورى
ماينفعش يتقاللها ابدا غير ماما يبقى اجحاف لرقتها ورقيها كنت دايما بقول انها لا يمكن تتكرر تعرفى ان فيكى كتير منها
حياة بخجل ده شرف كبير ليا طب وابويا
حمزة
بشرود بحس فيها بالتملك كنت دايما فخور وانا بقول ابويا الراجل ده بتاعى انا
ابويا انا مش حد تانى ليلتفت اليها مكملا تعرفى انى كنت بندهله بيها كنت بقوله يا ابويا وكنت دايما بشوف فرحة عينه وهو بيسمعها منى لانه كان حاسس بالمعنى اللى بقصده بيها كل مااقولها
حياة ربنا يرحمه
حمزة يارب وياللا عشان ننام لينهض وهو يطوى سجادته ليساعدها على الوقوف وهى تكاد تتعثر فى اسدالها
حمزة ياللا غيرى هدومك ونامى
حياة مانا غيرت
حمزة انتى هتنامى بالاسدال
حياة بخجل شديد ايوة
حمزة حياة مش محتاجة انى افكرك انى بقيت جوزك واننا هنفضل مع بعض على طول فى الاوضة دى ايه هتتنك متكتفة كده طول عمرك
حياة بذهول وخفوت طول عمرى
حمزة ببعض الحزم ياللا ياحياة غيرى هدومك ونامى تصبحى على خير واتجه الى الاريكة يعدل من فراشها مغمضا عينيه
حياة وانت من اهله لتقف فى مكانها بلا حراك لدقيقة ثم تتجه الى ركن الغرفة لتخلع عنها اسدالها وتتجه الى الفراش
وكان حمزة يراقبها من تحت اهدابه وهو يقول لو سمحتى ياحياة لما تطفى النور خلى اباجورة قايدة عشان الاوضة ماتبقاش ضلمة
حياة حاضر وتفعل ما قاله حمزة
وكان يريد الغرفة مضاءة لكى يستطيع تأملها بعد ان خلعت اسدالها يال روعة جمالها عنما انسدلت جديلة شعرها البنى الطويل فكانت تضمه فى جديلة
طويلة كانت تلفها حول راسها وعندما حررتها تخطت ظهرها كم يتمنى ان يقوم بتحرير شعرها من هذه الجديلة كم يتمنى ان يشتم عبيره ويتوسده نائما للصباح لم تمر دقائق قليلة حتى شعر بها غابت فى نومها فاعتدل جالسا واخذ يراقبها كثيرا ثم قام مرة اخرى وفرد سجادة صلاته واخذ يصلى شكرا لله على ما رزقه اياه دون حساب وعاد لينام وهو مازال يراقبها حتى غلبه النوم
فى الصباح تستيقظ حياة فى موعدها لتجد حمزة مازال نائما منتظم الانفاس ولكن فجأة وجدته يبتسم وتتسارع انفاسه وماهى الا دقيقة واحدة حتى عاد كما كان فاسرعت الى الحمام وخرجت لترتدى ثياب العمل ثم
عادت اليه لتجده مازال نائما وكانت تملؤها الحيرة ولاتدرى السبيل الى ايقاظه فقد اوشكوا على التأخر ثم قررت ان تنادى عليه بصوت عالى
حياة مستر يامستر حمزة مستر حمزة لتمد يدها لتوكزه فى كتفه وهى مازالت تناديه مستر
حمزة هنتأخر على الشركة
ليتململ حمزة فى مكانه ويفتح عينيه ليجدها تقف فى مكانها وهى مرتدية لثياب العمل ليبتسم قائلا صباح الخير
حياة صباح الخير ياللا هنتأخر
حمزة حاضر هاخد شاور واجهز حالا
حياة تحب اسبقك على تحت
حمزة مسرعا لأ اوعى دول ماهيصدقوا يستفردوا بيكى استنى اما ننزل سوا
وعندما انتهى حمزة من ارتداء
ملابسه نظر لها وهو يمد اليها كفه ياللا
لتمد هى الاخرى كفها ويتجها الى الاسفل ليجدا الجميع على مائدة الافطار يتناولون طعامهم عدا رقية
التى تنتظرهما
ليتبادلا تحية الصباح ويتجه الى مقعده ساحبا رقية معه وكانت نورا وثريا تجلسان متقابلتين بجوار مقعد حمزة بحيث لا تستطيع حياة الجلوس بجواره وتبادل حمزة النظرات مع رقية التى تنتظر رد فعله فاتجه حمزة بهدوؤ الى مقعده واجلس عليه رقية ثم اتجه وسحب مقعدا وعاد به ليجلس بجوارها وهو يبتسم بخـ ـ بث لتنظر اليه رقية وهى تكتم ضحكتها وعندما التقت عيناها مع حمزة اڼفجر الاثنان فى الضحك وظل الباقى يراقبهم مابين
حيرة وكيد وغيظ حتى هدأت ضحكاتهم فقال حمزة ماتأخذوناش ياجماعة اصلى كنت متراهن مع رقية انى لما اتجوز الانسانة اللى بحبها هخليها تقعد معايا على السفرة واحنا لازقين فى بعض وهى قالتلى انى هنسى ومش هعمل كده بس انا اللى كسبت ثم وهو ينظر بدعابه لأخته مش كده ياقردة
رقية ضاخكة كده يانمس
ليلتفت الى حياة التى تكاد تختفى من الخجل وهو يضع الطعام فى فمها وهى لا تستطيع ابتلاعه من العيون المحدقة بهما حتى اسعفتها رقية وهى تقول خف يا اسطى فى معاك سناجل واللى بتعمله ده مش كويس ابدا على صحتنا النفسية
ليضحك حمزة لها وهو
يقول انا بدربك عشان لو
ماعملش معاكى كده ترجعيلى
رقية وهى تتآكل خجلا هو مين ده
حمزة اللى ربنا هيرزقه بيكى ياقلبى اوعى تقبلى بأقل من كده
وعندما اكمل تناول طعامه ها ياحياتى تشربى الشاى هنا واللا فى المكتب
وقبل ان تجيب حياة كانت ثريا تقول مندفعة ماشوية شوية ياحمزة ايه ده هى مش ليها اسم تندهلها بيه قدام الناس وتبقى تعمل اللى انت عاوزه فى اوضتكم
لتنهض رقية وهى تحاول فض الاشتباك طب تعالى معايا ياحياة حمزة اما نعمل الشاى
وقبل ان تئهض معها حياة لو عندك باسبور هاتيه معاكى
حياة ااه
عندى هطلع اجيبه واجى على
طول وخلى الشاى فى المكتب والنبى خلينا نمشى
حمزة ضاحكا ماشى
لتذهب حياة الى الاعلى لتناديها رقية وهى تنظر الى عمتها بكيد على فين ياحياة حمزة مش هتيجى نعمل الشاى لتلتفت اليها حياة فى غيظ وهى تشير لها بيدها على رقبتها علامة المۏت
ليتبادل حمزة ورقية الضحك كلما نظرا الى وجه ثريا وابنتها وهما تشتعلان غيظا حتى عادت حياة وهى تقول ياللا بينا يامستر حمزة
حمزة وهو يتدارك الموقف ياللا يامدام حياة
لتذهب رقية ورائهم وهى تقول اخص عليكم سيبتوهم عليا امبارح وسايبنى ليهم تانى النهاردة
حمزة اول ماتدخلى
اطلعى على اوضتى اقفليها بالمفتاح وخليه معاكى على مانرجع احسن نسيت والبسى وتعاليلنا ع الشركة لو تحبى