منوعات

اسكريبت حصري للكاتبه ايه محمد رفعت

“بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير”…. أول ما المأذون خلص الجملة دي معرفتش أداري دموعي، الكل بيهني وبيبارك وأنا اللي مكسورة وتايهه، مش عارفة إذا كان اللي بعمله دا صح ولا غلط، كل اللي عايزاكم تعرفوه إني إنجبرت أتجوز اول شاب يتقدملي عشان أهلي اللي مصممين إني بخبي عنهم حاجة هما شاكين فيها من ساعة ما خطوبتي الأولى إتفسخت، حاولت أوضحلهم إني مقه*ورة عشانه، عشان حبيته بجد ولكن للأسف إحنا في مجتمع دايماً بيحكم على الست بمعطياته القاسية..

أكيد كنت هكمل حياتي وهتجوز وهعيش بس كنت محتاجة وقت أطبطب فيه على قلبي المج*روح، أنا”نورهان” بنت من عيلة بسيطة، عندي 20سنة ومعايا مؤهل متوسط، إتخطبت من فترة لإبن عمي بعد خناقات طويلة مع ماما لإنها كانت رافضة جواز القرايب،بس الأغلب كان عارف إننا بنحب بعض ويمكن دا السبب اللي خلى بابا يوافق وفعلا إتخطبتله وكنت أسعد إنسانة في العالم اللي بنيته بأحلام مستمرتش كتير، إتكسرت بمجرد ما قربت من الشخص دا عشان أكتشفه على حقيقته القذرة، دايماً لما بنبص على الأمور من بره بنحس بصورة جميلة متكاملة، لكن لما بنقرب بنتصدم بالحقايق البشعة اللي بتدمرنا الأول قبل ما بتدمر أي

شخص، إكتشفت مع الوقت للأسف إنه مد*من، أيوه بيتع*اطي الس*موم البيضة اللي بت*تل جواه كل خير إتزرع فيه في يوم من الأيام، وأولهم أنا لما حاول يتهجم عليا وفي بيتنا،مهو عقله مش معاه، صحيح أنا حسيت إني إتوجعت بس مستنتش حد يأخد القرار دا عني ورجعتله دهبي وقولتله كل شيء قسمة ونصيب، بس من جوايا مجروحة لسه قلبي فرحته مكسوره.. _ أنا متعلقتش بيه أنا حبيته… قولت الكلام دا لماما وأنا بصر*خ في وشها وهي بتلومني على الحالة اللي وصلت ليها بعد شهرين من لما سيبته، مكنتش أعرف إن كلامي وحالتي ممكن توصلهم إن في حلقة مفقودة في الموضوع!…

وإبتدى الزن يكون على دماغ أهلي بشكل مش طبيعي وأخرهم إنهم يودوني لدكتور يطمن إذا كنت غلطت معاه وخايفة من الإرتباط، وفعلاً كانوا هيعملوا كدا فلقيت نفسي إنجبرت أوافق علي الجواز أكرم لي من الأهانة اللي عايزين يرتكبوها في حقي!، بس لقيت نفسي بالنهاية ببيت مع واحد أنا معرفهوش، يمكن عدد المرات اللي شوفته فيهم تتعدى على الأيد، الخوف زاد لما قفل باب الشقة، حسيت إن قلبي هيقف من الإرتباك والخوف اللي أنا فيه، فركت صوابعي وأنا متوترة من الخطوة اللي جاية، أنا حاسة إني فعلاً هبكي من الرعب..

_أنا عارف إن مكنش فيه فرصة إننا نتعرف على بعض بشكل كويس…. . صوته إقتحتم عالم تفكيري عشان ينبهني بوحوده، رفعت عيني وإبتديت أتابع حديثه بأهتمام، لقيته بيبصيلي وهو بيبتسم، أنا شوفته قبل كدا بس أول مرة أدقق بملامح وشه من القرب دا، شاب وسيم، عيونة بنية، شعره أسود طويل والأهم بسمته وكلامه اللي زرع جوايا أمال كبيرة، وخاصة لما كمل كلامه: _يعني أنا شاب مغترب طول عمري ودا اللي خلي أمي تصمم عليا إني أتجوز بنت من إختيارها لأنها خايفة أتجوز من بلاد برة زي ما بتقول…

وكمل كلامه وهو بيبصيلي بإهتمام: _وبصراحه إختيارها حلو بس أنا حاسس بإرتباك وخوفك مني ودا شيء طبيعي لإن مكنش في فترة خطوبة نتعرف بيها على بعض، عشان كدا أحنا هندي لنفسنا الفرصة اللي اهالينا مدهلاناش.. بلعت ريقي بصعوبة وأنا بحاول أتكلم وأساله: _إزاي؟!. رد عليا بضحكته اللي مفرقتش وشه من أول ما بدأ بالكلام: _هنعيش مع بعض كأننا مخطوبين بالظبط لحد ما نأخد على بعض ويمكن ساعتها نفهم بعض أكتر ولما نحب نقرب هنقرب بدون ما حد يجبرنا على دا..

فرحت بكلامه أوي ومبقتش مصدقة اللي بيقوله، معقوله لسه في رجالة من النوعية المنقرضة دي!…

قضيت اول ليلة في بيته وانا مستغربة، بصراحة الكلام اللي “كمال” قاله خلاني في حالة من الذهول، دفعني بلطف إني أفكر فيه بشكل جادي، فاتت يوم والتاني وهو فعلاً بينفذ كلامه، بيتعرف عليا بأسئلته الفضولية، وبيشكرني على أي شيء بسيط ممكن أعمله ليه، حتى علاقتنا كانت محجورة عن الكل، لا اهله ولا أهلي يعرفوا عننا حاجة ودا شيء خالاني أحترمه لأنه راجل بجد، المقارنة بينه وبين “أحمد” خطيبي السابق كبيرة، مفيش وجه مقارنه اساساً ما بين واحد حافظني من نفسه وأنا حلاله وما بين واحد كان بيستغل كل فرصة إنه يقرب مني بطريقته القذرة، حسيت إن الحب اللي جوايا إتحول لك*ره

كبير لدرجة إني بقيت أك*ره نفسي إني حبيت الإنسان دا ولو ليوم واحد، عقلي وقلبي مبقوش يشوفوا غير “كمال” ومعاملته، كفايا إنه بيتقي الله فيا وبصراحة ذكي، لأنه عرف إزاي يخليني أحبه، عرف إزاي يحول خوفي وتعستي لسعادة ورضا أنا نفسي متخيلتوش، لحد ما لقيت نفسي بلبس فستان فرحي من أول وجديد عشان أكون عروسته هو، اللي قلبي إختاره عن رضا وطيب خاطر، إستنيته لما رجع من شغله زي كل يوم، أول ما دخل إتفاجئ بيا، إبتسم وهو شايفني بختاره بإرادتي، بس قبل ما أبدا حياتي معاه حبيت أصارحه بكل حاجة، حبيت يكون الصدق هو أساس علاقتنا، ختمت كلامي الطويل بجملة

واحدة لما قولتله _دا اللي كنت مخبياه عنك بس دلوقتي مبقاش له وجود، أنا بحبك أنت ومش عايزة أكون لحد غيرك… الدموع نزلت من عيوني وأنا مستانية رده على إعترافي بإن كان في حد في قلبي قبله، توقعت إنه هيكون قاسي زي كل اللي حواليا، سكوته خالاني أرفع رأسي وأبصله، إستغربت وأنا شايفاه لسه بيبتسم وكأنه مسمعش الكلام اللي كنت بقوله من شوية، قرب مني ومسك أيدي وقالي: _أنا كنت عارف كل دا بس إستنيت لحد ما تيجي وتصارحيني بيه من غير أي ضغط، وعارف إن اللي بتقوليه الحقيقة وإنك دلوقتي بتختاريني بإرادتك ودا اللي أنا كنت عايزه..

كان عارف بكل حاجة، وصبر عليا لحد اليوم اللي وقفت قدامه وإعترفتله، ياه على الثقة اللي إدها لواحدة غريبة عنه أهلها نفسهم موثقوش فيها، أنا فعلاً محظوظة، يمكن زمان كنت غبية لما بقيت على واحد ميستهلنيش، ربنا عوضي بشخص أنا مكنتش اتوقع إني هكون في يوم زوجة ليه، مسحت الماضي من حياتي وكملت معاه، كملت وأنا على ثقة إنه مستحيل هيخوني ولا هيكسر ثقتي فيه، كملت وأنا متأكدة إنه عمره ما في يوم هسيب أيدي في نص الطريق، هيكون آماني وهيحميني زي ما قدر يحميني من نفسه!…..

ساعات الحياة بتحطنا في إختبارات صعبة، وأحنا مع أول واقعة لينا بنفتكر إنها النهاية، بس ربنا بيفاجئنا بفرص جديدة عشان يقولنا برسالة غير واضحة إن الطريق لسه طويل، وأن في ناس تستحق تكون في حياتنا، وناس تاني متستحقش إنها تكون في ركن الذكريات، أنا كملت وحبيت بس عرفت أيه هو الحب الحقيقي اللي بجد، النظرة والإعجاب عمرهم ما بيبنوا حياة وعلاقة ناجحة، الإحترام هو أساس اي علاقة ودا اللي أجبرني على حب “كمال” إنه إحترمني بالنسبالي الاحترام أهم كتير لإنه بيولد الحب…..

الحب اللي قدرت بيه أسس أسرة كاملة، بفضل ربنا ووجود زوج زي “كمال” قدرت أوجه اولادي وأربيهم تربية مختلفة عن البيئة اللي عشت فيها، أدتهم كامل ثقتي وأنا متأكدة إنهم مش هيخذلوني في يوم من الأيام، يكفي أن بنتي مش هتقف قدامي في يوم من الأيام وعيونها فيها خوف إني ممكن مش أصدقها في أي موقف يصادفها، تجربتي البسيطة من وجهة نظر البعض علمتني كتير وخلتني إنسانة مختلفة، قوية، وأقدر أدافع عن نفسي بدون ما إنكسر وإنخضع لكلام أي حد، الفرحة اللي هشوفها جوا عيون بنتي يوم جوازها برضا تام عن إختيارها هتكفيني اللي باقي من عمري اللي تقريباً هيكون في

أخره، دروس الحياة كتيرة لكن الإستفادة بملخصها نقاط بسيطة تتعد….. حدث بالفعل.. آية محمد رفعت… رجعت أشوفها تاني، هي بملامحها المخيفة، نفس نظرة الغض*ب ملية عيونها اللي كلها ك*ره، كانت بتقرب مني بلبسها اللي كله دم وفاتحالي أيدها، كانت عايزة تخنقني زي ما كنت السبب في مو*ت*ها، حاولت أص*رخ بس صوتي مكنش بيخرج، حتى جسمي مكنش بيستجيب لإشارات عقلي بإنه يتحرك من مكانه، أنا إتجمدت ، لقيتها بتقرب مني ورجليها مش لمسه الارض، وقفت قدامي وقالت بصوتها المخيف أوي :

_لسه الحساب ما إنتهاش…. لساني كان عاجز، عاجز حتى إنه ينادي على “عمر” جوزي، حاولت بأي طريقه افوقه عشان ينقذني منها بس معرفتش، عيوني بس اللي كانت مسموح ليها تتحرك، جسمي كله كان تحت سيطرة غريبة خارجة عن الإرادة، كل اللي شايفاه قدامي هو تفاصيل الماضي اللي رجع من اول وجديد عشان يحقق إنتقامه لقصة ق*لت فيها ضميري وعلاقة صداقة دامت لأكتر من عشرين سنة…

إسمي “أمنية” عندي ٢٧سنة، من أول ما وعيت على الدنيا وأنا متعودة أقسم كل حاجة على إتنين، بيني وبين “أشرقت”، جارتي وصاحبة عمري، كنا دايماً مع بعض في كل حاجة، نأكل ونشرب مع بعض، حتى مشاكلنا كنا بنقسمها سوى، أنا عمري ما حسيت نحيتها بغيرة، بالعكس كنت بعتبرها أختي الوحيدة اللي أقدر أتكلم معاها بدون ما أخاف على أسراري، وأنا برضو كنت أعرف عنها كل كبيرة وصغيرة، بس الصداقة اللي بينا دي كان بتهتز في اللحظة اللي بيرجع فيها”عمر” من السفر، “عمر” إبن خالي وساكن معانا في نفس العمارة، كان بيكمل تعليمه بره مصر، وبيرجع كل فترة بس المرادي خلاص خالص

تعليمه وهيكون موجود على طول، برجوعه إتولد إحساس الك*ره من جديد لأشرقت، لأنه مش شايف غيرها، مش شايف حبي ليه ولا إنتظري اللي طول، أنا تقريباً رفضت كل العرسان اللي إتقدمولي عشانه، هي كانت عارفة بحبي ليه، كانت شايفة أد أيه أنا بتعذب وأنا شايفاه بيتجاهلني، فرحت أوي لما “أشرقت” إتخطبت من فترة بس فرحتي مكملتش لما فسخت خطوبتها لسبب أنا شايفه هايف، إبتدى الشك يملى دماغي إنها فسخت خطوبتها عشان “عمر”، كان جوايا إحساس إنها عايزاه وفرحانه بنظراته ليها، طيب أنا!..

إزاي هي ممكن تحب الراجل اللي حبيته صاحبتها، إزاي ممكن تفكر فيه وهي عارفة أد أيه انا بحبه،”عمر” أنا حبيته من أول ما عرفت يعني أيه حب، هو كان فارس أحلامي، كنت بحس إنه بيتحجج بزيارة ماما عشان يشوف “أشرقت” اللي تقريباً مش بتفارقنا، حاولت أكدب نفسي إن كل دا وهم، جددت الأمل اللي جوايا فات يوم والتاني على رجوعه لحد في يوم لقيت ماما بتصحيني وفرحانه أوي وبتقول: _يلا يا أمنية إصحي بلاش كسل في عريس جاي النهاردة وورانا حاجات كتيرة…

مكنتش لسه فاقت من النوم، فردت دراعي بكسل وأنا بسألها: _ عريس أيه؟.. فتحت شباك الأوضة وهي بترد عليا بفرحة:

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى