منوعات

باقي اسكريبت الجزءالثاني لاايه محمد رفعت

كنت فاكرة إني هبدأ حياة جديدة معاه، كنت فاكرة إني إنتصرت وإنها خرجت بشكل نهائي من حياتنا، بس أول ما عيوني إتعلقت بجـ,ـثتها وأنا مش قادرة أنسى شكلها، مش قادرة أنسى كلامها اللي بيرن في وداني وكأنها لسه عايشة وبتردده، من أول ما أتقفل علينا باب وأنا مش قادرة أكون طبيعية مع “عمر”، جوايا إحساس كبير بالندم وتأنيب ضمير مقدرتش أقتـ,ـله زي ما قـ,ـتلت جوايا حاجات كتيرة أوي، بس الظاهر إن اللي أنا فيه مكنتش فيه لوحدي،” عمر” كمان من أول ما الفرح إنتهى ورجعنا شقتنا وهو قاعد في الصالون مش بيتحرك، حاولت أتكلم معاه بس هو مسمحليش إني أدخل أو

حتى أقرب منه، قالي وصوته مهزوز بطريقة غريبة: _لو هتفتحي موضوع “أشرقت” فياريت متفتحهوش.. إستغربت من كرهه الكبير ليها حتى بعد ما مـ,ـاتت، للدرجادي اللي عملته أثر في علاقته بيها، الحزن اللي سكن عيوني وملامحي خالاه يفكر إني زعلت من طريقة كلامه، لقيته إتحرك وبيقرب مني، حط ايده على كتفي وقالي وهو متلخبط: _أنا أسف يا “أمنية” بس أنا مش عايز نبدأ حياتنا مع بعض بسيرة إنسانة قذرة كل اللي كان بيربطها بيا الخـ,ـيانة ، أحنا عايزين نبدأ حياة نضيفة، فياريت متفتحيش الموضوع دا تاني…

كلامه وجعني، يمكن لو كانت عايشة مكنتش هبقى مهزوزة كدا، بس أنا فعلاً ربطت سيرتها بالخـ,ـيانة، أنا شوهت سمعتها! ، بصيت على الشقة من حواليا مهو أول مرة أدخلها، بس مكنتش زي أي عروسة بتستكشف شقتها بفرح، لا أنا كانت نظراتي للي جاي على إنه هيكون كابوس، حسيت إن روحي بتنسحب مني، “عمر” حاول إنه يهديني فأخدني في حـ,ـضنه، في اللحظة دي جسمي إتخشب في مكانه، شوفتها قدامي، آآآ… آيوه دي أشرقت انا مش بتخيل، زقيت عمر بعيد عني وأنا برتعش من الخوف، شورت على مكانها وأنا بصرخ بإسمها، بص عمر للمكان اللي بشوار فيه وقالي بزعيق واضح في صوته:

_مفيش حد يا “أمنية”، وبعدين أنا مش قولتلك متجبيش إسمها على، لسانك!!… إزاي” عمر” مش شايفها، أنا شايفها قدامي، هي أشرقت بفستانها اللي كانت لابساه قبل ما تنتـ,ـحر، وآآ وجسمها كله ملان دم، مقدرتش أتحمل نظرات عيونها اللي كلهم غضب، وملامح وشها اللي ترعب، فقدت الوعي وأنا بحاول أهرب من اللي شايفاه، محستش بنفسي بعد كدا غير تاني يوم الصبح وعمر جانبي، قومت مفزوعة وأنا بلتفت حواليا، خوفت أرجع أشوفها من أول وجديد، بس الاوضة كانت فاضية، مكنش حد جانبي غير “عمر” اللي إبتسم ليا وهو بيقرب صينية الأكل مني وقال:

_صباح الخير على أجمل عروسة في الدنيا…. إستغربت من طريقته لأنه إمبارح كان متعصب جداً، قرب مني كوبية العصير وقال: _أنا عارفة إنك كنتي مضغوطة إمبارح وخصوصاً بعد ما شوفتيها بالحالة دي وأنا مقدرتش اللي حصل وإتعصبت عليكي، فأنا بعتذر منك على الكلام اللي قولتهولك إمبارح…

بقيت متلخبطة مش عارفة أرد عليه بأيه، هو فاكر إن الحالة اللي أنا فيها لإني شوفت أشرقت بالحالة دي ميعرفش إني كنت السبب في مـ,ـوتها، الخوف سيطر عليا وسألت نفسي يا ترى لو عمر عرف الحقيقة هيكون رد فعله أيه، حسيت إن عيوني هتفضح السر اللي خبيته، بدأت اشرب العصير بإرتباك، “عمر” كان مقدر الحالة اللي أنا فيها وسابني أسبوع كامل عشان أقدر أتخاطي الحالة اللي أنا فيها، الأسبوع دا كنت بحاول أبين إني كويسة لكن أنا كنت بكدب على نفسي، أشرقت مش موجودة بتفكيري بس أشرقت موجودة هنا، حواليا!!…

كنت بقنع نفسي إني بمر بحالة نفسية سيئة، عشان إحساسي إني السبب في مـ,ـوتها لكن الموضوع زاد عن حده وخصوصاً لما عمر بيحاول يقربلي، لدرجة أنه مل مني وإبتدى يفكر إن بدعي اللي بشوفه عشان ميقربليش، مكنش مصدق إني بشوفها، ومع أول يوم نزل فيه للشغل إبتدت معاناتي، كنت خارجة من الحمام بعد ما أخدت شاور سخن ، وقفت قدام الخزنة وأنا بختار منها اللي يناسبني وخصوصاً إني حابة أبدأ حياتي مع عمر بشكل طبيعي، النور فجأة إنطفي وباب الاوضة إتقفل بقوة وكأن الأوضة فيها هوا شديد، إتفزعت وأنا حاسة بوجود حد بالأوضة، أتحركت نحية الباب وحاولت أفتحه بس مكنش بيتفتح،

الستاير بتتهز والأوضة شكلها يرعب، بصيت في كل ركن بالأوضة حطت ايدي على السرير بدور على موبيلي وعيوني على الباب اللي إبتدى صوت الدق عليه زي ما يكون حد بيخبط!، قلبي إتجمد وأنا بكدب إحساس إن في حد ماسك إيدي، نقلت عيوني من على الباب وبصرت بإتجاه السرير، شوفتها وهي مقربة مني، صرخت وسحبت ايدي وجريت نحية الباب حاولت أفتحه تاني بس برضو متفتحش، مكنش قدامي الا البلكونة، طلعت بره وأنا ببكي وببص ورايا بخوف إنها ممكن تلاحقني بره، فات دقايق ومفيش حاجة حصلت، إبتديت أتنفس بهدوء وأنا بطمن نفسي إنها مشت أو كل دا وهم، بحاول أدي أمال مزيفة عشان

اكمل الحياة اللي عشت عمري أحلم أكون جزء منها، تفكيري إتفتت في ثواني وأنا بسمع صوت الدق من جديد، بس المرادي من البلكونة مش من الأوضة اللي مفيش فيها طاقة نور، بصيت ورايا ببطء وخوف وكأني بهيأ لنفسي عدم المصدقية لأي شيء ممكن أشوفه، المكان مكنش ضلمة اوي زي الاوضة، نور القمر كان منور المكان ودا الا خالاني أحس بشوية أمان، بس الامان دا إتفتت في اللحظة اللي ظهرت فيها أشرقت!!..

شوفتها بكل وضوح وشعرها بيطلع من على السور، وبعد كدا لقيتها قدامي، الدـ,ـم مالي جسمها، شعرها نازل على وشها بشكل مخيف، رجلي مبقتش شايلاني، وقعت على الأرض وأنا برجع بدهري لورا، سألتها وأنا منهارة من البكى: _أنتِ عايزة مني ايه؟!.. ضحكت بصوت مرعب، بيتردد وكأن في إتنين بيضحكوا مع بعض، قربت مني ورجليها مش لمسة الأرض، وقفت قدامي وأنا مش عارفة أبلع ريقي من كتر الخوف، بحاول اصرخ بس مستحيل حد هيسمعني أنا ساكنة في السابع وعمر، بالشغل، قفلت عيني جامد وفتحتها تاني وأنا عندي أمل إنها تكون مشت، إرتعشت من الخوف لما شوفتها مقربة مني وبصالي، قالتلي بصوتها المرعب:

_ مش هتقدري تتخلصي مني بسهولة، مش هسيبك تتهني بحياتك، مش هسيبك تستريحي في مكان أنتي متستحقهوش.. كلامها وصوتها خالاني اعيط بصوت عالي، خايفة تأذيني،كان نفسي “عمر” يشوف ويسمع اللي بسمعه يمكن يديني عذر للحالة اللي وصلت ليها، حضـ,ـنت نفسي جامد وخبيت وشي وأنا ببكي، لو كانت الدموع بتصلح جزء من الماضي كانت دموعي مسحت الجـ,ـريمة البشـ,ـعة اللي إرتكبتها، اللي خرجني ساعتها من اللي عشته صوت عمر اللي سأل وهو مستغرب: _أنتي قاعدة كدليه؟!!.

رفعت عيوني اللي تقريباً ورمت من كتر العياط وجريت لأحـ,ـضانه، حضـ,ـنته وأنا بتمسك بيه كأنه طوق النجأة ليا، أخدني في الاوضة اللي نورها شغال! ، وقعدنا، إبتدى يسألني وملامحه ثابتة مش باين عليها أي تعابير: _في أيه يا “أمنية”؟!.. أنا مبقتش عارف ايه اللي بيحصل معاكي دا.. جاوبته وأنا بدور بالاوضة عليها، كأني إتعودت على وجودها في بيتي اللي المفروض مكان خاص بيا وبيه، بس هي كانت موجودة في كل حاجة، حتى العفش كانت هي اللي مختاراه، إتكلمت وأنا بعيط جامد وبحكيله:

_أنا بشوف’أشرق” بكل مكان يا “عمر”… ورغم إنه مردش عليا لكن عيونه كانت كلها شك وإستغراب لحالتي الغريبة، مسكت أيده وكملت كلامي: _صدقني أنا مش مجنونه انا فعلا بشوفها في كل زواية بالمكان دا، أنا تعبت يا” عمر” مش قادرة أعيش حياتي بشكل طبيعي، هي مش هتسيبني في حالي عشان إنت سبتها وإختارتني انا…

حتى وأنا منهارة لسه بسبك الدور وبكدب أنا قربت أصدق نفسي من دور الكدب دا، شدني كلام عمر لما كان متفاهم بشكل غريب لحالتي، حتى إنه إقترح عليا نسافر شهر في أي مكان كتغير أو لشهر العسل اللي مخرجناش فيه، وفعلا سافرنا شرم الشيخ وقضينا هناك أجمل شهر بعمرنا، كنت إبتديت أنساها وأنسى كل اللي كان بيحصلي بالمكان دا، رجعت لنفس الشقة من تاني وأنا جوايا خوف إتولد بمجرد دخولي باب الشقة، حسيت إني رجعت لزنزانه او معتـ,ـقل لروحي المعذبة، إبتديت اشوفها تاني بس المرادي بصورة شـ,ـيطانية مخـ,ـيفة، ملامحها كانت ممـ,ـيتة، كانت أشد غضب عن أي مرة شوفتها فيها، كانت ثائرة،

مندفعه، حسيت إنها كانت موجودة معانا بنفس المكان ولكن في شيء مانعها من الظهور ليا أو في حاجة أنا معرفهاش، يمكن روحها مرتبط بالشقة دي لإنها هي اللي مختاره عفشها ولا يمكن إحساسي بالذنب اللي مصورلي إنها موجودة، الواقعي بالموضوع إني بعاني، مش بعرف أنام طبيعي ولا بقدر اكون موجودة بالشقة لوحدي من غير عمر، بقيت انام جانبه كل يوم على أمل إنه يحميني منها بس كنت بحس بشلل بيسيطر على جسمي لدرجة إني مكنتش بقدر انادي عليه، زي النهاردة وفي اللحظة اللي جسمي متصلب فيه قدامها وهي بتكرر نفس الكلمة..

_الحساب لسه منتهاش . اللحظات دي من حياتي مرت وأن لساني حتى مش قادر على النطق، عيوني بس اللي بتابعها بخوف وترقب، ترقب للخطوة اللي هتاخدها بعد كدا، الخطوة اللي ممكن تقفل بيها حساب الماضي، دموعي كانت بتنزل بعجز وأنا بتابع بإستسلام مصيري… _”أمنية”!!!.. صوت عمر المفزوع وهو بيتحرك من على السرير وبيبصلي وأنا جسمي طاير قدامها بالهوا، مش عارفة أرد عليه ولا أخرك رأسي نحيته، صدمته الكبيرة إديته دافع يصدق كل الأقاويل اللي كنت بقولها، وجود أشرقت بقى حقيقة بالنسبة له لدرجة إنه كان بيتلفت بالأوضة بنظرات غريبة، سألني وهو بيبص بالأوضة:

_هي موجوده هنا… حاولت اديله أي اشارة، بصعوبة حركت رأسي بأنها موجودة، عمر كمل كلامه بأندفاع خلاني اشوف الحزن بعيونها!! لما قال: _أنت عايزة مننا أيه، مش كفاية اللي عملتيه وأنتي عايشة كمان عايزة تفرقينا دلوقتي… وقال بصوت عالي: _سيبها….

جسمي إبتدى يتحرر من القيود الغريبة اللي كانت مسيطرة عليه، وقعت على الأرض وأنا بنهج، بعد ما الهوا بدأ ينعشني أنا خلاص كنت بمـ,ـوت حرفياً، فردت جسمي على السرير وأنا منهارة من العياط والخوف، عمر نظراته ليا كانت غامضة، شوفت ألف سؤال بعيونه بس مكنتش قادرة لأي عتاب او أسئلة، أنا كنت مجهدة جدا، نمت ومحستش بنفسي غير تاني يوم، وأول ما فوقت لقيته قاعد على الكرسي وبيبصيلي بعيونه الحمرا، تقريباً قضى الليل كله على الكرسي دا، وكان اول كلمة قالها:

_ليه “أشرقت” بتلاحقك انتي ؟… يعني لو حابه تنـ,ـتقم من جوازنا ومن كل دا كنت أنا الاولى بالإنتقام دا!!.. الإرتباك والتوتر اللي بانوا عليا أكدت شكوكه بأن في حاجة مخيفة بالموضوع، رجع يكرر سؤاله بغضب بان بصوته العالي: _أنتي مخبية عليا أيه يا أمنية؟!… محستش بنفسي وأنا بحكيله عن اللي حصل، كان نفسي اريح نفسي من الذنب دا وهو فتحلي السكة إني ارتاح من الهموم اللي شايلاها، بدموعي سيطرت عليا ومع كل كلمة قولتلها كان في نغزة رهيبة بتخترق قلبي وأنا شايفة نظرات الصدمة والغضب اللي مسيطرة عليه، نهيت كلامي وأنا ببكي وبقوله:

_انا عارفة إني غلطت بس أنا عملت كدا من حبي ليك، أنا حبيتك أكتر من نفسي وأنت إختارتها هي، مقدرتش تشوف غيرها، أنا إتجبرت أعمل كدا يا عمر…

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى