
رد عليا وهو مش قادر يستوعب اللي بقوله: _أنتي سامعة نفسك!، أنتي شوهتي سمعة بنت بريئة والمفروض كمان إنها صاحبتك وأختك، أنتي كنتي السبب في إنها تختار الإنتـ,ـحار بدل الفضيـ,ـحة اللي أنا سببتهالها، أنتي مش بس فرقتي بينا أنتي دمرتيني أنا وهي، أنا في اني أعيش مع واحدة مبحبهاش ومتجوزها ضغط من أبويا وهي لما خلتيها تختار تمـ,ـوت كـ,ـافرة!!!!…. قلب وقف عن الدق وأنا سامعة إعترافه الاخير إنه متجوزني غصب!!، سألته وانا مش قادرة أتكلم من اللي إتعرضت له:
_أنت كنت محبور على جوازك مني؟!.. ضحك بسخـ,ـرية واضحة وكأنه سعيد بوجعي بعد ما إكتشف الحقيقة: _تصوري، يعني مش انتي بس اللي إنجبرتي على حاجة.. وشدني من ايدي وهو يخرجني بره شقته وهو بيقول: _أنتي ظلمتي إنسانه بريئة وجيه دورك إنك تعاني هتخرجي من هنا ومش هترجعي ، انتي عملتي كل دا عشاني وانا مش عايزك..
طردني بره البيت اللي بينت دخوله على حساب حياة أقرب صديقة ليا،حسيت بالإنكسار وخيبة الأمل بس كان جوايا إحساس بالراحة لإني أخيراً إعترفت بالحقيقة اللي كانت بتقـ,ـتل ضميري، مبقتش فارقة إذا كنت همـ,ـوت ولا اعيش، خلاص علاقتي بيه إتكسرت، رجعت بيت والدتي وقعدت شهرين حاولت فيهم تعرف سبب رجوعي بس مكنش بالنسبلها مقنع، شهرين وهو مبيسألش عليا حتى وهو طالع لوالدته اللي ساكنة فوقنا، رجعت لعادتي القديمة أرقبه من العين السحرية للباب، انا صحيح ندمت ودعيت ربنا كتير إنه يسامحني بس من جوايا لسه في مكان لعمر، حب الطفولة بيكون صعب إنه يتمحي، قربت لربنا بالفترة دي اوي وطلبت إنه يسامحني
ويقربني من عمر، رجع يكون حلم صعب المنال بالنسبالي تاني لحد ما في يوم بقى قريب، عرفت إني حامل وطبعاً والدته واهله ضغطوا عليه إنه يرجعلي، بس أنا المرادي مضيقتش لإني كنت محتاجة فرصة إنه يشوفني بعد ما إتغيرت وندمت على اللي عملته، طلبت منه إنه يجبلي عفش وشقة جديدة لإن الشقة دي لأشرقت، إعترفت إنها ليها ويمكن دا المكان الوحيد اللي روحها إتعلقت بيه، لأنها كانت مختارة كل ركن فيه، إعترفت إنها تملك شيء ولكن بعد ما خسرت كل شيء، حتى إني كنت هخسر نفسي، الفترة اللي مريت بيها دي كانت السبب إني أفوق وأرجع للطريق الصحيح من اول وجديد،
رجعت لربنا وأنا بطلب منه إنه يسامحني ويسامحها، طلبت منه الرحمة وأنا على ثقة أن رحمته وسعت كل شيء، فات يوم والتاني وعمر بعيد عني، لحد ما إبتدى يشوف بعيونه إني إتغيرت، انا دلوقتي معايا “أشرقت” و”مازن” مترددتش إني اسمي بنتي على إسمها، اه هو عذاب ليا بس فرحة وعشم إن أكفر عن ذنبي، لما بردد إسمها بإستمرار بتكون حية في ذكرياتي وبفتكرها بصدقة ودعاء، جايز في يوم هي كمان تسامحني، أتمنى إنكم تكونوا إستفدتوا من تجربتي القاسية وتشوفوا عيوبها اللي عقابها كان أسوء من المـ,ـوت……
آية محمد رفعت…… أصعب حاجة في الدنيا لما تكوني خدامة في البيت اللي المفروض هيكون بيتك مع شريك حياتك!… هي دي الحقيقة أنا مكنتش زوجة أنا جيت البيت دا عشان أكون خدامه ليه ولمراته، ايوا مراته مهو متجوز وكان مخبي علينا كلنا….
أنا “فرحة” من الصعيد، عندي 25سنة، خريجة إقتصاد وعلوم سياسية، يمكن عادات الصعيد وتقاليده أدت طابع غريبة عننا، ويمكن دا اللي خلى “فارس” ابن عمي يعيش عمره كله بالقاهرة، كان رافض تماماً إنه ينزل ويستقر بالصعيد، كان بيجي كل فترة عشان يطمن على جدتي ووالدته وبيرجع تاني، نينا كانت متعلقة بيه جداً وخصوصاً بعد ما عمي توفى، كانت نفسها تحس بوجوده لما تضم ابنه الوحيد، “فارس” حاول كتير يقنعها هي ومرات عمي إنهم ينزلوا يعيشوا معاه بالقاهرة بس هما رفضوا وطلبوا منه إنه هو اللي يرجع لإن خلاص حجته بأنه بيكمل تعليمه مبقتش تنفع، فرجع مرة تانية يخترع ألف قصة عشان
ميرجعش ومنها إنه ميقدرش يخسر شغله والمكانة اللي وصلها بعد تعب، نينا كانت حاسة إنه مبقاش يحب جو الصعيد وإنه إتعود على العيشة بالقاهرة وزحمتها، بس كان جواها خوف من إن يكون حد جر رجليه بسكة مش كويسة فمكنش في حل غير إنها تختارله بنت مناسبة ليه عشان يتجوزها وينجبر أنه ينزل الصعيد على طول لحد ما يتعود ويلاقي نفسه إنه قدام الامر الواقع، وطبعاً كنت أنا الإختيار الأمثل من وجهة نظرها، قالتله على الموضوع بس هو بالبداية رفض تماماً فكرة الجواز دي وبعد أما هي ضغطت عليه إضطر إنه ينفذ كلامها، وفعلاً إتجوزنا بس انا محستش بالفرحة اللي المفروض تحسها
أي بنت بتعيش اللحظة دي، صحيح انا مكنش عندي اي شعور تجاه “فارس” ولكني إتربيت ببيئة الستات بتحترم ازواجها لأبعد حد، إتعودت أحترمه وأسكت عن حاجات كتيرة اوي وأولهم إن جوازنا يكون علاقة متكاملة قدام العيلة كلها بس بينا مفيش علاقة تذكر، كنت بتألم وأنا بشوفه بيتجاهلني لدرجة إنه عمره ما إتكلم معايا في اي شيء يخصني حتى سفره مكنتش بعرف بيه غير لما اشوفه بيحضر شنطته، حاولت على قد ما أقدر أخبي عن عيلتي وكل اللي حواليا اللي بمر بيه بس للأسف معرفتش امثل الدور دا اكتر من كدا لحد ما في يوم جدتي قعدتني قدامها وقالتلي:
_مالك يا “فرحة” في حاجة مزعلاكي… سكت ومعرفتش هرد عليها بأيه، خايفة أقولها لأ هتحس إني بكدب عليها، طب لو قولتلها الحقيقة يا ترى ايه اللي ممكن يحصل، خمنت سبب سكوتي الطويل وقالت: _شكل “فارس” هو سبب زعلك دا صح؟… حاولت أتكلم بس هي كملت كلامها بدون ما حتى تسمعني: _أنتِ زعلانه عشان موضوع سفره…. ملامح الحزن كانت إجابة على سؤالها، التعاسة اللي مسيطرة على قلبي اكبر بكتير إنها تتلخص بكلمتين، ياريت كان زعلي لسبب سفره وبس أنا عايشة مع شخص مش معترف بيا كزوجة، جدتي كملت كلامها وهي بتطبطب عليا بحنان أتعودت عليه منها وقالتلي:.
_يا خيبة هو بيشتغل وبيتعب نفسه لمين، مهو عشانك وعشان لما ربنا يرضيكم بحتة عيل… ضحكت بسخرية وأنا بحاول أتخيل الموضوع، جدتي فعلاً صعبانه عليا، يمكن قدرت امثل دوري بحرافية خلتها متشكش فينا، يمكن الإبتسامة المزيفة اللي برسمها خلتها تظن إني عايشة حياة مثالية، متعرفش أيه اللي ورا القناع اللي انا لابساه دا، إنتبهت لصوتها اللي إترفع بشكل ملفت وهي بتقول: _أسمعي يا بنتي دا جوزك أنتي ليكي حق عليه عشان كدا لما هيرجع من السفر هقوله الكلام دا يا يسيبه من جو السفر دا يا رجلك على رجليه ياخدك مطرح ما يروح….
رديت عليها بصوتي اللي غلبه التوتر: _بس يا نينا هو بيقول إنه ساكن تبع الشغل ومعاه أصحابه.. قالتلي بسخرية: _وماله، يأجر شقة هو فقير!…
إبتديت أقتنع بكلامها، قولت يمكن وجودي جانبه تديله الفرصة إنه يشوفني، أو يسمحلي ادخل حياته وأبقى جزء بسيط منها، مكنتش اعرف إنها هتكون ضـ,ـربة مـ,ـؤلمة ليا وللي باقي من قلبي الموجوع، جدتي ابتدت تضغط عليه وكالعادة وافق تحت ضغط كبير منها، وسافرت معاه، وهنا كانت الكارثة اللي قضت على كل الأحلام اللي رسمتها، اولها إنه مطلعش ساكن بمكان تبع الشغل ولا حاجة لا بشقة كبيرة وفخمة من دورين وواضح كمان إنه عايش فيها من فترة، وفجأة وقبل حتى ما يتكلم لقيتها نازلة من على السلم وهي بتقوله بصوتها اللي كله سخرية:
_هي دي بقي ذوق جدتك.. اتصدمت وانا شايفة ست غريبة ببيته وياريتها جيت على قد كدا، لبسها مقزز بدرجة ما تتوصفش واللي ينرفز بجد نظراتها اللي كانت هتأكلني، وبعدين ضحكت ضحكة قذرة وهي بقوله: _ذوقها بلدي أوي بصراحة… مكنتش عارفة أستوعب اللي بيحصل حواليا، سألته وانا دموعي مش حاسة بيها: _مين دي يا “فارس”!.. كان ساكت مش بيتكلم، بيبصيلي ببرود وكأني مش بكلمه، هي اللي ردت عليا وهي بتضحكلي بخـ,ـبث: _أنا مراته يا حبيبتي الأولى مش التانية..
قلبي كان هيقف من الصدمة، رددت بذهول: _مراته إزاي؟!.. .

