
الفصل السابع عشر
فى شركة حمزة بالقاهرة وفى مكتبه تجلس رقية لمتابعة بعض الأعمال التى كلفها بها حمزة قبل سفره لتسمع لغط يأتى من مكتب حياة لتنهض رقية متجهة إلى الخارج لتعلم سبب مايجرى لتجد أميرة وهى الفتاة التى جعلها حمزة بمكتب حياة لمساعدة رقية تتجادل مع عمتها التى تصر على اقټحام المكتب وتحاول أميرة منعها من فعل ذلك
رقية بانفعال فى ايه ايه الدوشة دى اهلااهلا ياعمتى خير
ثريا بدهشة رقية!
انتى بتعملى ايه هنا
ليأتيهم صوت خالد من الخلف ماهو لو حضرتك سألتى عليها من يوم سفر حمزة كنتى عرفتى ان حمزة سايبها مكانه
لتشتعل ثريا غيظا قائلة ايه الكلام الفارغ ده وانتى هتفهمى ايه فى الهلومة دى كلها ياللا ياللا بلاش لعب عيال روحى مع نورا وانا هدير كل حاجة بنفسى لحد ماحمزة يرجع بالسلامة
ليضحك خالد بسخـ ـ ـرية قائلا اهدى بس ياثريا
هانم واتفضلى فى المكتب جوه نتكلم شوية وتشربى حاجة
وأثناء حديثه مع ثريا كان يشير لحياة بأن تسرع للجلوس على مقعدها أمام مكتب حمزة ولملمة أوراقها حتى لا يعطوا لثريا اى
فرصة للتدخل بعملهم لتفهم عليه رقية وتسرع فى تنفيذ ما أشار لها بعمله لتدخل ثريا ونورا وهما فى قمة احباطهم فبوجود رقية قد أحبط جميع ما خططا اليه من العبث بأوراق حمزة وشركته وبعد أن أغلق خالد الباب وأشار لهم بالجلوس
خالد نورتى ياثريا هانم اهلا يامدام نورا
ثريا بعجرفة نورتى دى تتقال للضيوف مش لاصحاب المال يادكتور خالد
خالد بسخـ ـ ـرية فعلا عندك حق
رقية خير ياعمتى ياترى ايه سبب الزيارة دى
ثريا بكبرياء ليس بمحله انا جاية اشوف شغل الشركة على ماحمزة يرجع
خالد بسخـ ـ ـرية طب ومدام نورا
ثريا
بارتباك قلت تساعدني ثم اكملت بعجرفة وبعدين انت هتحقق معايا واللا ايه ياللا كل واحد يشوف شغله
وانتى يارقية على البيت على طول وانا هفضل هنا أدير كل حاجة
لتنظر رقية إلى خالد الذى قال بتسلية يابختهم بيكى الصراحة حد يبقى عنده عمة زيك كده تخاف عليه وعلى مصالحة ومايعملهاش توكيل رسمى قبل مايسافر
ليطل بريق الڠضب من عينا ثريا وهى تقول تقصد ايه بأنه يعمللى توكيل
خالد اقصد ان شركة كبيرة زى شركتنا ماينفعش ان حد يديرها كأنها طابونة دى تعاقدات واذونات واتفاقات يعنى اللى يديرها لازم يبقى معاه توكيل رسمى بالتوقيع وحق الادارة
ثريا
وبعينيها بريق الانتصار والتوكيل ده بقى مع رقية
خالد بحزم لأ معايا انا
لتطل نيران الهزيمة من عينيها لتقول بانفعال بصفتك ايه
خالد بكيد بصفتى الوحيد اللى فاهم فى الليلة دى وكمان جوز رقية
لتهب نورا واقفة پغضـ ـب امتى حصل الكلام ده وازاى ماحدش يبلغنا
رقية بمداهنة احنا معملناش حاجة لسه يانورا لما حمزة يرجع بالسلامة ان شاء الله
كل الحكاية ان خالد طلبنى من حمزة وحمزة وافق
قالتها وهى تطلب من خالد بعينها التصديق على
كلامها ليصمت دون تعليق
نورا بانتصار يعنى لسه مجرد كلام
رقية وهى تنظر لخالد
حاجة زى كده
ثريا و ده ادعى انك ماتقعديش فى الشركة معاه وهو متكلم عليكى
نورا وهى تبتسم لخالد ليه يعنى ياماما خالد طول عمره متربى معانا وعارفين أخلاقه وكمان رقية طول عمرها عاقلة وعارفة مصلحتها
لتنظر رقية بانشداه لنورا التى كانت تنظر لأمها وهى تحاول افناعها بعينها لاطاعتها والتصديق على كلامها
ثريا بمداهنة خلاص زى ماتشوفوا
نورا وطبعا لو احتاجوا حاجة مش هيترددوا ثانية واحدة انهم يطلبوها منك هم ليهم مين غيرك
رقية ااه اه طبعا ياعمتو احنا لينا مين غيرك
لتنصرف ثريا بعد قليل مع ابنتها ليظل خالد بمفرده مع رقية ليغلق
الباب وهو يقول پغضـ ـب مكبوت ممكن افهم بقى
رقية وهى تحاول تهدئته واقناعه بص يا خالد عمتو كانت جاية وناوية على حاجة كبيرة اوى أوراق مستندات اختام المهم انها لما تلاقى انها مش هتقدر تعمل ده وكمان انها تلاقينى اتجوزت واتجوزتك انت بالذات مش هتهدى الا لما تأذينا
خالد باستغراب ولما تعرف اننا لسه مجرد كلام
مش هتأذينا يعنى
رقية على الاقل مش هتستعجل وهنقدر نعرف هى بتفكر فى ايه
خالد وقد بدا عليه الاقتناع بس انا ماصدقت انك بقيتى بتاعتى وعاوز الدنيا كلها تعرف
رقية بخجل طب مانا بتاعتك سواء الدنيا كلها عرفت
واللا لا
ثريا پغضـ ـب انا مش فاهمة انتى ايه اللى فى دماغك بالظبط
نورا بخـ ـ بث خالد ده دماغه العن من حمزة مليون مرة ولو عاديناه هنخسر كتير ياماما احنا لازم نماين عشان نوصل للى عاوزينه
ثريا ازاى بقى يافالحة
نورا بالسياسة وطالما جوازه من رقية لسه مجرد كلام يبقى الكورة لسه فى ملعبنا
ثريا بانتباه ازاى
نورا هوقع بينهم واخد خالد فى صفى
ثريا وانتى تقدرى عليه
نورا ماتقلقيش عليا
ثريا اتلهى كنتى قدرتى على حمزة
نورا ده لانى مابحبش حمزة انا بس كنت بريحك
ثريا بمكر
وخالد
نورا طول عمرى ھمـ ـوت عليه رغم انى كنت بخاف اتعامل معاه عن قرب حويط اوى وخبيـ ـث واهى رقية جت وقدمتهولى على طبق دهب وقالتلى كلى
ثريا ازاى بقى
نورا هتفهمى كل حاجة فى وقتها
حياة كل دول ياحمزة ليه كل ده
حمزة هفهمك ياحبيبتى بس بعدين ياللا بينا الاول
ليتقدم منهم شخصا يبدو أنه زعيم فريق الحرس ويحيييهم ليردوا التحية ليسأله حمزة وهو يتفرس بعينيه باقى الفريق قل لى جون هل كل شئ جاهز
جون اجل سيدى فقط سنحتاج إلى حقيبة ملابس السيدة
ليشير حمزة الى حقيبة لم تراها حياة
من قبل ليشير جون لاحد رجاله فيأخذ الحقيبة ويتجه بها إلى إحدى السيارات وينطلق بها بعيدا عنهم
جون والان سيدى هيا بنا لقد استأجرت لكم منزلا سينال اعجابك عندما تراه
حمزة حسنا جون هيا بنا
لينطلق الجميع حتى وصلوا إلى حى راقى ملئ بالفلفل والقصور حتى دلف لإحدى القصور المتوسط الحجم والتى تحظى ببوابة إلكترونية تنفتح تلقائيا عند السماح لها بالدخول من الداخل ليمروا بممشى ملئ بزهور الاركيديا التى يحميها من الخلف شجر الكافور ثم بعض النخيل
لينتهى بهم الممشى فى ساحة واسعة محجوبة بالكامل عن الخارج ووراء الساحة مبنى على الطراز الاسبانى الانيق باللون الأبيض وعند
هبوط الجميع من السيارات اصطفت السيارات مرة أخرى ولكن باتجاه الخارج وجذب حمزة كف حياة للدخول إلى داخل القصر الذى انبهرت حياة من شدة اناقته البسيطة والألوان الممزوجة بالألوان الطبيعة بغير مغالاة لتشعر العين بالراحة والهدوء ليتركها حمزة تتجول بالقصر بحريتها ليعود إلى جون مرة اخرى
حمزة ها جون حدثنى عن التطورات
جون بعد سبعة عشر دقيقة سيصل الشبيهان إلى الكوخ سيدى
حمزة وماذا عن الكاميرات
جون تم تركيبها بالكامل ويمكنك متابعتها من غرفة المراقبة بالداخل سيدى ومن الممكن ايضا متابعتها على هاتفك
حمزة وهو يعطيه هاتفه لضبطه على الكاميرات جيد جدا وماذا عن الشقة
جون تم تجهيزها بالكامل وفى انتظار اوامرك سيدى
حمزة قم بعملك كالمعتاد واعلمنى باى تطور على الفور وسوف اذهب الى الخارج غدا فى تمام الثانية ظهرا فاستعدوا
جون
وماذا عن السيدة
حمزة سترافقنى دائما
جون اوامرك مطاعة سيدى اعتقد انهم بالداخل قد قاموا بتجهيز الطعام
حمزة تمام وقبل ان ينصرف الټفت له حمزة قائلا لا اريد رؤية اى رجل بداخل القصر
جون مبتسم لقد أمرت بذلك مسبقا سيدى وتم التنفيذ
ليبتسم حمزة وهو يتجه الى الداخل ليجد حياة تجلس على احد المقاعد وهى تشاهد المنظر بالخارج من وراء حائط زجاجى ضخم وهى مسترخية
وعلى وجهها ابتسامة مشرقة لينحنى عليها حمزة قائلا ايه رأيك
حياة بانبهار تجنن ياحمزة تجنن المنظر اكتر من رائع ومريح للاعصاب
حمزة طب مش هتطلعى تغيرى هدومك وتستريحى شوية السفر كان طويل جدا
ليضحك حمزة وهو يغمزها بشقاوة جعلت وجنتبها تشتعل خجلا ده انا اللى ھمـ ـوت من الجوع هو الصايم ده مابيجيلوش وقت ويفطر واللا هفضل صايم كده كتير
ثم
يتجه الى
الاعلى وهو يقول ياللا عشان تكلى ونتكلم شوية
حياة كل حاجة وكمان عاوزة اعرف ايه الحراسة دى كلها وليه
حمزة
الحراسة دى للحماية مش اكتر ثم وبعدين دى مش
اول مرة اتعامل مع شركة الحراسات دى كل ما باجى أمريكا بيبقوا معايا
حياة ببعض الغيرة وايه شنطة الهدوم اللى جون اخدها دى ومين السيدة اللى قاللك عليها
حمزة ضاحكا دى شنطة فيها هدوم زى هدوم حبيبتى رقية اشترتهملى
حياة ببهوت حبيبتك مين
حمزة بهمس وهو يقترب منها عمر ماكان ليا حبيبة غيرك
حياة بخجل طب واديتهاله ليه
حمزة بتنهيدة عشان فى اتنين قاعدين فى الكوخ بتاعى على أنهم انا وانتى فلازم يبقى لبسهم شبيه بلبسنا
حياة بتعجب طب وليه كل ده
حمزة مش عاوز عمتى تدور ورانا واحنا هنا ومش عاوها تعرف
اى حاجة عن بنتى دلوقتى خالص
لتفهم عليه حياة لتسأله بخفوت زعلان
حمزة بحب عمرى ما
لتنظر له حياة بانبهار لتجده مغمض عيناه وهو يتحدث وكأنه يسترجع مشهدا لذاكرته
وقعت فيكى من
اول نظرة لدرجة انى قررت اطلبك للجواز
حياة بس وقتها انت كنت متجوز
ليتنهد قائلا مش ده اللى منعنى عنك اللى منعنى عنك أن انتى اللى كنتى متجوزة اول ماعرفت انك متجوزة جالى إحباط رهيب بس ده مامنعنيش انى انبهر بطريقة لبسك ورقتك وتدينك والتزامك وقتها اتمنيت ان على الاقل كيت تبقى زيك يمكن ده يهون عليا شوية بس للاسف فشلت فشل
ذريع لكن كنت سعيد جدا بعلاقتك مع رقية وكنت اسعد لما لقيتها مشيت على خطاكى وابتدت تلبس زيك وتلتزم بصلاتها وتهتم بفروض دينها اكتر برغم انى الحمدلله ملتزم من زمان بس ماكنتش عارف اوجهها ازاى لحد ماجيتى انتى وحلتيلى المعضلة دى من غير حتى مااطلب منك
كنت فاكر ان انبهارى بيكى اللى خطفنى من اول نظرة هيختفى مع الوقت وبقيت اتعمد مابصلكيش فى عيونك اللى اسرتنى دى واحنا بنتكلم لكن بالعكس كان انبهارى وتعلقى بيكى بيكبر يوم عن التانى لحد مابقيت احس ان حبى ليكى هو الذنب اللى مالوش غفران
حياة باستغراب ذنب
حمزة طبعا ذنب انتى ماكنتيش
بتاعتى وقتها بس ماكنتش بقدر امنع نفسى عن التفكير فيكى حتى من قبل ما اطلق كيت لما كانت تقول حاجة او تتصرف تصرف معين كنت اسأل نفسى ياترى لو حياة مكانها كانت هتتصرف ازاى
وكانت اكبر مشكلة بينى وبينها لما اتخانقنا بسببك
حياة بانزعاج بسببى انا ازاى
حمزة هحكيلك
الفصل الثامن عشر
مازال حمزة يقص لحياة سبب نزاعه مع كيت بسببها
حياة ازاى وليه اتسبب فى مشكلة بينكم وانا كنت المفروض مجرد مديرة مكتبك
حمزة كيت من يوم جوازنا فضلت كذا سنة بتحاول دايما تراضينى وتسمع كلامى خصوصا فى لبسها لكن فجأة من قبل
حتى ماتشتغلى معايا حسيت انها ابتدت تتمرد عليا وتتعمد تخالف كلامى وخصوصا فى لبسها وخروجها وتأخيرها حاولت احتويها بالحسنى اكتر من مرة عشان المفروض انها وحيدة ومالها ش غيرى لكن كانت بتتمرد اكتر لحد مانتى ظهرتى وبقيت دايما بقارن بينكم من جوايا وخصوصا كمان لما رقية انضمتلك لحد مافى يوم كنت راجع من برة واتفاجئت ب
فلاش باك
ليسمع طرقات حذاء
كيت حمزة متى اتيت لم أشعر بك
حمزة من حوالى خمسة عشر دقيقة
كيت عظيم انى رأيتك قبل الذهاب
حمزة پغضـ ـب تذهبين إلى أين فى هذه الساعة وبهذه الملابس الڤاضحة هل اذنت لكى
بالخروح
اكنتى تنوين الذهاب بهذا الشكل دون علمى
كيت بتمرد ما به شكلى الم تعالج نفسك بعد من هذه الرجعية والتخلف
حمزة وهو يشير لها بسبابته كيت احذرى لقد استنفذتى كل رصيد الصبر لدى
كم من مرة حذرتك ان ترتدى مثل هذه الملابس الڤاضحة كم من مرة وضحت لكى انى رجل مسلم وشرقى انا لم اجبرك على تغيير ديانتك وتركت لكى كامل الحرية فى الاحتفاظ بمعتقداتكولكن ليس معنى هذا ابدا انى أوافق على هذا الانحلال
ليحاول حمزة السيطرة على غضـ ـبه فقال ببعض الهدوء ألم اطلب منك مراقبة حياة ورقية فى طريقة ملابسهم وتعاملاتهم
واسلوبهم
فى التحدث والتعامل مع الناس
كيت پغضـ ـب حياة حياة حياة مالى انا ومال هذه الحياة انها انسانة متخلفة لا ترتقى لان اقارن نفسى بها من الاساس
حمزة پغضـ ـب انتبهى لحديثك عنها كيت ولا تثيرى غضـ ـبى اكثر من ذلك
كيت بغيظ هل تعلمنى ماهى علاقتك بهذة الحياة
ما الذى بينك وبينها هل هى عشيقتك حمزة كى تقف دائما ضدى وانت تضعها فى مقارنة معى انا زوجتك
ليمسكها حمزة من كتفيها وهو يهزها پعنـ ـف اخرسى لاتذكريها بسوء ابدا مرة اخرى وإياكى كيت اياكى ان اراكى بهذه الملابس مرة أخرى بخارج غرفتنا وهيا اصعدى إلى
الأعلى فانتى ممنوعة من مغادرة المنزل حتى تعودى إلى صوابك
كيت پغضـ ـب انت لا تستطيع أن تحتجزنى هنا
حمزة مستهزءا لا كيت استطيع والقانون معى هياهيا الى الاعلى فورا ولا أريد رؤيتك بهذا المظهر
مرة اخرى
وما ان همت بالذهاب من أمامه حتى ناداها مرة أخرى كيت ارجو ان تزيلى هذه المساحيق جيدا من على وجهك فأنا اريد ان ارى ملامحك الحقيقية
لتذهب من أمامه پغضـ ـب العالم على وجهها ليجلس حمزة بارهاق ليجد كف رقية وهى تربت على كتفه بحنو قائلة معلش ياحمزة اصبر عليها يمكن ربنا يهديها
حمزة انا مش عارف ايه
اللى قلبها فجأة القلبة السودة دى ماكانت ابتدت تتأقلم معانا حتى كانت ابتدت تتكلم كام كلمة عربى فجأة رجعنا تانى للصفر د محسسانى اننا لسه فى امريكا
باك
حياة انا اول مرة اعرف الموضوع ده
حمزة كلام كيت خلانى اتأكد انك فعلا مش اى حد فى حياتى مهما كنت بحاول اهرب واحط حدود مابينا لدرجة ان جه عليا وقت كنت بفكر انقلك المعامل عشان ابعدك عن بؤرة تعاملاتى يمكن انساكى لكن ماقدرتش وكنت بتحجج لروحى بأن الشغل محتاجلك وانى مش هقعد اعلم حد جديد من تانى بس كلها كانت حجج واهية عشان ماابعدكيش عنى
بس الموضوع ابتدى
يتطور معايا بعد طلاق كيت
حياة ازاى
حمزة باحراج برضة يعنى مابقاش فى ست فى حياتى بقيت لما برجع البيت بعد مابدخل اوضتى مبلاقيش حاجة تبعد تفكيرى عنك
بقيت اتخيل مواقف وحوارات بينى وبينك رجعت مراهق من اول جديد لكن لما كنت افوق على الواقع وافتكر انك متجوزة غيرى كنت پغضـ ـب وبثور وارجع استغفر واستغفر وانا بطلب من ربنا انه يحلها من عنده لكن تعرفى انا دلوقتى بس اكتشفت انى كنت دايما بدعى ربنا انه يريح بالى ويرضينى لكن عمرى مادعيت انى انساكى
لحد ماجه موضوع بنتى ده وابتدت ترتيباتى مع المحامى وفى اليوم اللى طلب
منى اتجوز قابلت كلامه باستهزاء وعدم اقتناع لكن ماكنتش اعرف انى تانى يوم بالظبط هلاقيكى داخلة عليا وانتى متطلقـ ـة وكمان وافية عدتك بقيت حاسس ساعتها ان هو ده عوض ربنا
عارفة يومها واحنا بنتغدى كان فى خمس عجول بيندبـ ـحوا وبيتوزعوا لله
حياة بدهشة كل ده
حمزة وهو يقترب منها وكان نفسى اعمل اكتر وناوى ان شاء الله اعمل اكتر بكتير لو اتحقق اللى بتمناه
لتنكس حياة رأسها بحياء وهى تسأله وياترى ايه اللى بتتمناه
حياة بخجل ولجلجة ولو لو قلتلك انى فعلا ابتديت انى
حمزة كملى ياحياة انك ايه
حياة انى يعنى
اتعلق بيك وكمان
حياة وكمان حاسة انى ب بحبك
حمزة متأوها من السعادة ااااااااه ااااه ياحياة لو تعرفى عملتى ايه فى قلبى بكلمتك دى رويتى قلبى ياحياة قلبى
يجلس خالد يتابع بعض الأعمال على حاسوبه ليسمع طرقا على الباب ليسمح للطارق بالدخول ليجد السكرتيرة تبلغه بأن نورا بالخارج تطلب لقائه ليعقد حاجبيه وهو يبتسم بخـ ـ بث ويسمح لها بالدخول لتدخل نورا وهى ترتدى ملابس شبيهة بعض الشئ بملابس حياة ورقية ووجدها تضع حجابا على رأسها وتدخل وهى منكسة رأسها تدعى الخجل ليبتسم خالد بمكر وهو يرحب بها مهللا لها اهلا اهلا يانورا ايه الحلاوة والجمال ده كله
الف الف مبروك فرحتلك من قلبى كان فين ده كله من زمان
لترفع نورا وجهها بسعادة
وهى تنظر اليه غير مصدقة انها احرزت هدف بهذه السرعة وقالت بحياء مصطنع بجد يا خالد اقصد يادكتور خالد
خالد بمكر لااا دكتور ايه بقى ثم مابقينا اهل عاوزك ترفعى الالقاب خالص
نورا ببعض الدلال عشان بقينا اهل بس
خالد ضاحكا لا طبعا انتى عارفة معزتك عندى من زمان
نورا بامتعاض ده بإمارة ايه بقى ده انت كل مرة بتشوفنى كان بيبقى هاين عليك تطردنى
خالد بمداهنة متزعليش منى بس كنت بتنرفز لما بشوف الموظفين بياكلوكى بعنيهم عشان
طريقة لبسك يعنى ماتزعليش منى ماكانتش مناسبة ابدا
نورا بمكر اسميها ايه بقى دى غيرة مثلا
ليدعى خالد الاحراج وهو يمسد رأسه قائلا بلاش تحرجينى يانورا ارجوكى
لتضحك نورا باغواء قائلة خلاص ياسيدى عفونا عنك
خالد مبتسم ماقلتيليش ايه سبب الزيارة السعيدة دى
نورا بسعادة صحيح مبسوط انك شفتنى ياخالد
خالد كلمة مبسوط دى شوية ثم انتى ماتعرفش معزتك فى قلبى قد ايه
نورا من امتى
خالد من زمان من زمان اوى
ليتنحنح قائلا برضة
ماقلتيليش سبب الزيارة
نورا بترقب الحقيقة الفيزا
بتاعتى خلصت وحمزة كان قايللى لما احتاج
حاجة اجيلك
خالد بس كدة املاهالك حالا
ليرفع سماعة الهاتف ويامر بايداع مبلغ اكبر من المعتاد بحسابها وسط اندهاشها الغريب وهو يركز بعينها أثناء إعطاء اوامره
نورا ده ايه الكرم ده كله انا مش واخدة على كدة
خالد لا خدى براحتك ده هيبقى النظام من هنا ورايح بس لو فضلتى على كده على طول
نورا وهى تتقدم من مكان جلوسه كده اللى هو ازاى
ليقف خالد وهو يتجه مبتعدا عنها قائلا بأسلوب ذو مغذى طول مانتى حلوة كدة وبتسمعى كلامى
لتضحك نورا بأسلوب آثار امتعاض خالد لينهرها قائلا نورا الأسلوب ده مش هنا
لترد عليه بجراءة شديدة اومال فين ياخالد
لينصدم خالد من قولها ليتعرق وهو يحاول إخفاء ارتباك قائلا بعدين
يانورا بعدين قعدتك معايا طولت وده هيخليهم يتكلموا ياللا انتى دلوقتى ونتفاهم بعدين
نورا عندك حق سلام مؤقت ياااااا ياقلبى
لينظر خالد فى اثرها وهو يكتم غضـ ـبه بعد ان اغلقت الباب قائلا بغل اه يابنت الجزمة بقى جاية تلعبى عليا انا طب وحياة امك العقربة لاكون معلمك الفضيلة
ليرفع سماعة الهاتف ليطلب من رقية ان تأتى اليه بمكتبه وماهى الا دقائق وسمع طرقات رقية على الباب
خالد ضاحكا يعنى لو فى مكان تانى كان هيصح عادى
رقية بخجل لأ طبعا ماقصدش بس بنبهك للمكان اللى احنا فيه
خالد بمكر وهو يداعب وجنتيها بابهامه والله المأذون لما كتب الكتاب مادانيش لسته بالأماكن اللى تصح واللى ماتصحش
رقية پغضـ ـب وهى تبعده عنها ماحناش محتاجين لستة من حد انااا عارفة
خالد ضاحكا وهو يغمزها بعينيه يعنى مش هتدينى حاجة تحت الحساب
رقية وهى تدعى الڠضب بلاش دلع وقوللى كنت عاوزانى ليه على طول وماتضيعش وقتى
خالد بمكر بقى كده وانا اللى
كنت عاوز انبهك
واوصيكى تاخدى بالك منى قبل ما اسمها ايه دى تضحك عليا وتغوينى واضيع من ايديكى
رقية وهى تحاول السيطرة على انفعالاتها ماتنرفزنيش وبعدين تقوللى صوتك عاوز تقول حاجة قول على طول انا مابحبش كده
ليسحبها خالد اليه واجلسها على قدميه كعادته منذ عقد قرانهما وقص عليها كل ما حدث بينه وبين نورا دون أن يدع حرفا او ايماءة من اى منهما وكانت رقية أثناء حديثه كالقابض على الجمر بيديها حتى انتهى خالد فوجدها صامتة تكتم ڠضبها وغيرتها وعيونها تمتلئ بالدموع
رقية وهى تحاول أن تبدو صامدة ماتخيلتش ان الضړب هيبقى بالقذارة دى ثم ليه كده هتستفيد ايه من الغدر مافكرتش انها بتخسرنى وبتخسر حمزة لما نعرف
ثم استدارت بوجهها لتنظر
بعينا خالد
وانت
خالد انا ايه ياحبيبتى
رقية ممكن تضعف قدامها
خالد بعتاب ده سؤال واللا اتهام
رقية پبكاء كالاطفال انت عارف انا مستنياك من امتى عارف انا بحبك اد ايه واللا بحبك من امتى عارف كنت بقاوم قد ايه عشان كل اما اشوفك ماجريش عليك واقولك انطق بقى
عارف تعبت قد ايه ياخالد
ليتنهد قائلا لازم تثقى فيا يارقية وفى حبى ليكى
لتقول رقية بانفعال واثقة ومتأكدة من زمان اوى واللا ماكنتش استنيت السنين دى كلها
بس مش واثقة فيها ولا فى اساليبها الملتوية خد بالك منها ياخالد عشان خاطرى
خالد وهو يقترب
من وجهها انا عشان خاطرك ارمى روحى فى المحيط بس انتى تبقى قريبة ومعاكى إنقاذ الله يباركلك احسن جوزك بيغرق فى شبر ماية
احنا بس لازم نتنبه لكل اللى جاى وربنا يعديها على خير
الفصل التاسع عشر
صباحا بأمريكا يفتح حمزة عينيه تنام جديلتها بجوارها وكأنها حارس لها لا يفارق ظلها فأول ما فكر فيه بعد تأملها ان يحل لها جديلتها التى بلون قشرة البندق فأخذ يحلها حتى بدايتها واخذ ينثرشعرها على الوسادة ليتفاجئ بطوله الذى كانت تخبئه الجديلة
حمزة بابتسامة مبهورة ماكنتش متخيل انه بالطول ده
حياة بابا الله يرحمه كان محرج عليا اقصه او
اعمل
فيه اى حاجة غير الضفيرة دى لحد مااتعودت وبعد ما ماټ قررت انى افضل برضة سايباه كده رغم انه بيتعبنى جدا وانا بسرحه
حمزة ولا يهمك من النهاردة هنحل الضفيرة وانا ياستى هسرحه معاكى كل اما ابقى معاكى وانتى بتسرحيه
فى القاهرة بمكتب حمزة
ترفع رقية سماعة الهاتف لتحدث خالد قائلة خالد الكشف جالى وفيه المادة اللى قولتولى عليها اعمل ايه
خالد أقفللى انا جايلك
وماهى الا دقيقتين الا دلف عليها خالد متسائلا مين اللى جابلك التقرير
رقية فى موظف جالى من المخازن اسمه استاذ سعد وقدمهولى وهو متوتر ولما سألته لو عاوز
يقوللى حاجة قاللى
فلاش باك
سعد يابنتى انا بشتغل فى الشركة دى من ايام والدك الله
يرحمه والعيش والملح يحتموا عليا انى مااسكتش
رقية خير يا استاذ سعد فى ايه اتكلم وماتخافش
سعد يابنتى ماتقبـ ـض الروح غير بأمر اللى خلقها كل الحكاية ان المخازن فيها لعب مش نضيف من حوالى سنة دلوقتى بس انا ماكنتش عارف ايه اللى بيحصل بالظبط وعشان كده مااتكلمتش قبل كده
رقية طب وايه اللى جد النهاردة
سعد فى مادة معينة اسمها المادة
دى بقالها اكتر من 3شهور بتتحط فى النواقص وبتجيلنا منها كميات كبيرة وانا بقيده بنفسى
لما بتوصل اخر كمية وصلت المخازن وايدتها كانت من عشر ايام
وبكمية ضعف كل مرة والنهاردة دكتور منصور مشرف المعامل جه من ساعتين وقال انه محتاج منها كمية كبيرة عشان فى طلبية ضخمة بيجهزولها وكان رد الاستاذ عدلى انها خلصت وطلب منى اعمل بيها طلبية خاصة بكمية ضخمة جدا واطلع لحضرتك اخد امضتك بالموافقة وطلبوا منى انى ادخللك بنفسى عشان تمضيها مااسيبهاش فى السكرتارية بما انك بتنوبى عن دكتور حمزة لغاية مايرجع بالسلامة
رقية بابتسامة امتنان ماشى ياعم سعد اتفضل حضرتك وسيبهالى وقولهم انى رفضت امشيها غير لما اراجعها
سعد لا يابنتى اخاڤ عليكى انا هقول انك مشغولة
وانى ماعرفتش ادخللك
رقية تخاف عليا من ايه بس
سعد معلش طاوعينى وانتى لما تشوفى هتعملى ايه او لو احتجتينى فى اى حاجة انا رقبتى سدادة
رقية بابتسامة عذبة تسلملى ياعم سعد
باك
خالد انا هكلم العقيد محيى وابلغه بالكلام ده واشوف رأيه ايه
فى أمريكا وفى تمام الثانية بعد الظهر يتجه حمزة وحياة إلى خارج القصر بصحبة الحراسة متجهين لرؤية طفلة حمزة للمرة الأولى وكان يبدو على حمزة التوتر الشديد رغم محاولات حياة لصرف ذهنه لاشياء اخرى الا انه كان سرعان مايعود لشروده وتوتره حتى وصلا أمام بناية عملاقة وعندما ترجلا من السيارة وجدوا
ان مراد المحامى يترجل هو الاخر من سيارته ليتقدم منه ويحيى حمزة بحب ابوى كبير ثم يحيى حياة وهما يتجهان إلى مدخل البناية ليدق مراد احد أرقام الانتركم ليتحدث لثانية لينفتح باب البناية فيدلفوا إلى الداخل ويصعدون إلى شقة كيت ليجدوا سيدة شديدة الأناقة ويبدو على ملامحها انها كانت فاتنة فى شبابها تقف بباب الشقة وهى تحييهم بابتسامة دبلوماسية وتدعوهم للدخول
وعند استرخائهم فى مقاعدهم تبدأ السيدة فى التحدث
جوليا انا أسمى جوليا وانا من تحدثت معك فى الهاتف واخبرتك عن ابنتك سيد حمزة
حمزة هل انتى والدة كيت حقا
جوليا نعم ولما سأكذب بهذا الشأن
حمزة لا تؤاخذينى سيدتى ولكن طوال معرفتى بكيت كانت تقول لى انها يتيمة وليس لها احد
لتبتسم جوليا ابتسامة حزينة وتقول طوال حياتها البائسة لا تعترف بوجودى من بعد مۏت والدها فدائما ماكانت تتخذنى عدوة لها لمجرد انتقادى لطريقة حياتها وانفصلت عنى من عمر الثالثة عشر
حمزة ببعض الفضول ألم تعلمى بزواجنا من قبل
جوليا عندما ذهبت إلى القاهرة اخبرتنى بأنها ستعيش بقية حياتها ثرية بفضل طموحها الذى كنت دائما اهاجمها بشأنه ولم اعلم عنها مرة أخرى الا حين عودتها هاربة
فعندما عادت الى أمريكا قالت لى انها هربت منك لأنك كنت تعذبها بدنيا
حمزة پغضـ
ـب كاذبة هذا لم يحدث ابدا
ليجذبه مراد وهو يهدئ من روعه قائلا وهو ينظر إلى جوليا تملك أعصابك حمزة فجميعنا هنا بلا استثناء نعلم ذلك
ليجلس حمزة مرة اخرى وهو يحاول ان يتمالك نفسه من الڠضب
جوليا سامحنى سيد حمزة لم يكن امامى وقتها الا ان اصدقها واعاونها على الاختفاء
ولكن بعد فترة قصيرة بدأت تتعرض لنوبات من الإرهاق والمړض حتى علمنا بحملها وفوجئت بها تصمم على إجهاض ماتحمله ببطنها الا ان الأطباء حذروها من ذلك لأنها لم تكن المرة الاولى
حمزة پصدمة كيف ذلك لقد كانت بكر عندما تزوجتها
لتنظر له جوليا وهى
تحرك رأسها ذات اليمين وذات اليسار ثم قالت كانت تعلم أن الشرقيين لهم مفهوم خاص بهذه المسألة ولذلك عندما قررت الذهاب
إلى القاهرة كانت قد اتخذت تدابيرها الخاصة
ليتذكر حمزة انها قد افهمته انها تعرضت للاختطاف ليقول هل تعرضت قبل سفرها للقاهرة للاختطاف حقا
لتضحك جوليا بشدة قائلة كانت فى هذا الوقت مع اصدقائها فى رحلة سفارى لتوديعهم
لينكس حمزة
رأسه خجلا من خداعها اياه بهذا الشكل ليقطع مراد صمتهم قائلا سيدة جوليا لقد وعدتينا برؤية ابنتنا
جوليا اجل اعذرونى لقد أخذنا الحديث لتنادى على فتاة ما وتطلب منها إحضار الطفلة لتذهب وتعود إليهم وهى
تحمل طفلة رائعة الجمال شقراء شديدة البياض بعيون بنية واسعة كعيون حمزة ورموش كثيفة وشفاه كحبة توت لتقع حياة فى حبها على الفور نظرت لحمزة بابتسامة واسعة لتجده يتأمل الطفلة كأنه يسجل كل انش من ملامحها بذاكرته وكأنه لم يصدق بعد بأن له ابنه رائعة كحلوى المارشميلو
لتقف حياة وهى تنظر للطفلة بابتسامة واسعة وتمد يدها اليها تلاعبها قائلة اهلا باميرتى الجميلة انا أسمى حياة وانا جد سعيدة برؤيتكى هل تسمحين لى بأن احملك واقبلك
ان اعرفك اميرتى الجميلة على فارسك الشجاع انه السيد
حمزة هل تسمحين له هو الاخر بحملك مثلما سمحتى لى لترفع الطفلة عينيها لحمزة
ضاحكة ثم ترفع كلتا يديها إشارة على موافقتها ليمد حمزة يديه ليلتقطها من حياة وهو يتأملها لبرهة من الزمن
الصغيرة هل ستاكلنى سيدى
ليضحك
حمزة قائلا انكى شهية كالمارشميلو صغيرتى
الصغيرة وهى تنظر بابتسامة لحياة احب اميرتى اكثر
حمزة ضاحكا ببعض الشجن اذا كما تأمر اميرتى
وكانت الصغيرة كتلة من المشاغبة والذكاء فظلت تلعب وتلهو معهم حتى مر اكثر من ثلاث ساعات حين قالت جوليا اعتقد ان هذا يكفى
ليرفع حمزة رأسه مستفهما اقترب موعد عودة كيت وانا لا أريدها ان تعلم بوجودكم الان
حمزة ولكن لماذا
جوليا لقد شرحت للسيد مراد
كل شئ دعه يشرح لك ولكن بعد ان تغادرا
مراد وهو يومئ لحمزة بالموافقة دعنا نذهب الان وساشرح لك كل شئ
ليودعوا جوليا والصغيرة التى حزنت لفراقهم ولكن حمزة وعدها بزيارة اخرى قريبة
وبعد مغادرتهم اتجه ثلاثتهم لاحد المطاعم الراقية للحديث أثناء تناولهم للعشاء
حمزة انا محتاج افهم يا استاذ مراد
مراد الحكاية ان جوليا كانت مصدقة كل اللى كيت حكيتهولها عنك من انك كنت بتعذبها وبتحبسها وبتعرف عليها ستات لحد شهرين فاتوا لما سمعت كيت وهى بتتكلم مع صديق ليها عن انك ماتعرفش ببنتها وانها عاوزة تعرفك من غير ماتبان فى الصورة عشان ماتأذيهاش بسبب
اللى عملته فيك وفى نفس الوقت تقايضك على بنتك عشان تاخد منك فى المقابل قرشين حلوين وطلبت من امها
انها تكلمك تقولك اللى قالته لك وهى بتحاول تفهمها انك هتخلص فلوسك على الستات اللى بتعرفهم وان الفلوس دى من حق بنتك وانها لازم تساعدها من غير ماهى تظهر فى الصورة وقتها جوليا مثلت انها اقتنعت واتصلت بيك قدامهم وقالتلك اللى قالتهولك ساعتها لكن بعد اتصالات معها لقيتها جاتلى المكتب من أربع أيام وقالتلى
فلاش باك
جوليا يجب أن تعود الصغيرة إلى ابيها
مراد وهذا بالفعل ماسيحدث ولكن هل يمكنني معرفة سبب تغيير رأيك
جوليا سيد مراد
اود ان اقص عليك شيئا هاما
وبعد أن قصت عليه جميع ماتعرفه
مراد وماذا تريدى ان تفعلى الان
جوليا انا لا يهمنى سوى مصلحة الصغيرة فان ظلت مع امها لتنشأتها ستصبح نسخة مكررة من امها وانا أفضل المۏت على ذلك
مراد اذا
جوليا اذا ساساعد والدها فى استردادها ولكن على شرط واحد
مراد وما هو
جوليا ان يسمح لى السيد حمزة بأن ازورها فى القاهرة كلما سمحت لى الظروف ولا يحرمنى من رؤيتها فهى اعز ما لى فى هذه الحياة
مراد اوعدك بذلك
باك
حمزة طب وهتساعدنا ازاى بقى
مراد
وهو يعطى حمزة بعض من تقارير المراقبة الرسمية تفيد القبـ ـض على كيت اكثر من مرة بسبب الشغب التقارير دى
كفيلة انها تخلى المحكمة
تحكملنا بالبنت من اول جلسة
صمت حمزة برهة من الوقت ثم نظر لمراد قائلا انا عاوزك تعين حد يراقبلى كيت 24ساعة فى ال 24ساعة وتتصلى بيها وتعرفها انى هنا وانى عاوز اقابلها ضرورى لمصلحتها
الفصل العشرون
نظر مراد باستغراب شديد لحمزة قائلا انا مش فاهمك الصراحة القضية فى ايدينا وهنكسبها من اول جولة عاوز تعطلنا ليه يا بنى
حمزة وهو يطرد زفيرا عميقا انت مش فاهم يا استاذ مراد لو جوليا
عاوزة تفضل على عـ ـلاقة ببنتى فأنا عاوز ده اكتر منها بس عاوز العـ ـلاقة دى تبقى بامها كمان ثم انا مش عاوز فى اى وقت حد يضحك على دماغ البنت ويفهمها انى حرمتها من امها او حرمت امها منها
ثم اكمل وهو ينظر لحياة كفها رغم انى وفرتلها فى مصر اكتر انسانة ممكن تعوضها عن حنان امها اللى أشك انها ممكن تكون داقيته من الأساس لكن انا عاوزها لما تكبر تبقى كل حاجة قدامها واضحة وصريحة ووقتها هسيبلها حرية الاختيار فى المكان
اللى عاوزة تعيش فيه بس بعد ما
اكون رميت الأساس مظبوط
لتبتسم له حياة
بحب وهى
مراد بحيرة طب فهمنى بس هتقوللها ايه
حمزة مبتسم ماتقلقش هتبقى حاضر معايا انت بس اعمللى اللى طلبته منك
فى اليوم التالى بالقاهرة
تستدعى رقية الاستاذ سعد بمكتبها وعند حضوره وإغلاق الباب تنهض مرحبة به قائلة اهلا ياعمو سعد ازى حضرتك اتفضل استريح
سعد الله يكرم اصلك يابنتى
رقية عملت ايه امبارح
سعد قلتلهم زى ما اتفقت معاكى امبارح ولما عرفوا ان ورق الطلبية خليته معايا وماسيبتوش فى السكرتارية كانوا هيشيلونى من على الارض شيل
رقية كويس جدا انا دلوقتى عاوزاك تنزل تبلغهم انى مضيت على أمر الاستيراد وبعتته للمشتريات عشان
يخلصوا الاجراءات
سعد ايوة يابنتى بس هم ممكن يسألوا ويعرفوا انى كذبت عليهم
رقية ماتقلقش من الناحية دى و عشان تتطمن
قالت ذلك وهى تستدعى أميرة وامرتها بعد ان وقعت على الأوراق بأن ترسلها إلى المشتريات
وبعد أن خرجت أميرة سالها سعد فى ذهول طب احنا كده عملنا ايه
رقية وهى تعطيه ورقة مطوية بص ياعمو سعد الورقة دى فيها رقم العميد محيى عاوزاك تكلمه النهاردة الساعة خمسة بعد الضهر وانت
لوحدك ياعمو اوعى حد يعرف بالكلام ده غيرنا وهو هيفهمك ويتفق معاك على كل حاجة
سعد بانتشاء لثقتها به حاضر حاضر يابنتى انا
رقبتى ليكى وللدكتور
ليضع الورقة فى جيب بنطاله وهو يغمز لها بعينيه بطريقة كوميدية جعلت رقية
تضحك بملئ فاها وهى تقول طب ياللا ياعمو على شغلك لايفهمونا غلط
وبعد انصرافه تذهب لمكتب خالد لتقص عليه كل ماحدث وما ان فتحت الباب حتى وجدت نورا تجلس بجواره على المكتب
لتشهق رقية وتتصنع نورا الانزعاج لدلوفها المفاجئ ليتنحنح خالد بتصنع قائلا خلاص يامدام نورا ماتضايقيش نفسك انتم مش لوحدكم واعتبرينى مكان حمزة بالظبط لحد مايرجع بالسلامة
رقية وقد تجمعت بعض الدموع بعينيها وهى تحاول ضبط نفسها من ڠضبها وغيرتها مما رأت انا اسفة لو كنت قطعت كلام مهم
ازيك يانورا وازى عمتو
خالد تعالى يارقية مافيش حاجة دى بس نورا صعبان عليها انهم لوحدهم من غير راجل وكان فى حرامى امبارح بيحاول يسرقهم وهم نايمين
لتنسى رقية ما رأته للتو وتهرع إلى نورا وهى تطمئن عليها وعلى عمتها حد فيكم حصل له حاجة انتو كويسين
ليبتسم مراد لرقة قلب معشوقته فى حين تحاول نورا بخـ ـ بث ادعاء البكاء قائلة انا زهقت من وحدتى انا ماليش حد غيركم انا كنت طلبت من حمزة انى اشتغل معاكم والظاهر انه كان فاكرنى بهزر وادينى بعيد طلبى منك انت ياخالد خدونى معاكم هنا عاوزة احس انى بعمل حاجة عليها
القيمة فى حياتى ساعدنى ياخالد ارجوك
لينظر خالد إلى رقية قائلا خلاص يانورا اعتبرى نفسك اشتغلتى بس ادينى فرصة لاول الاسبوع اكون حضرتلك مكان مناسب ويبقى قريب منى عشان يعنى اعلمك كل حاجة مظبوط
لتعود إلى مكتب حمزة والغيرة تأكلها أكلا اما نورا فابتسمت بخـ ـ بث لينهرها خالد قائلا وهو يدعى الانزعاج وبعدهالك يانورا انتى كده هتعملى مشكلة كبيرة بينى وبين حمزة وبعدين بصراحة انا ما اقدرش استغنى عن شغلى مع حمزة
نورا بلؤم حمزة مايقدرش يستغنى عنك مهما حصل ثم انت اللى شايل له الشركة على اكتافك وهو عمال يكنز ويعد فى الفلوس وخلاص انت أحق
منه بكل الثروة دى
خالد وهو يدعى الاندماج معها هعمل ايه بس ماهى كل حاجة بتاعته ملكه هو واخته
نورا بخـ ـ بث وعشان كده اتقدمت لرقية عشان ينوبك من الحب جانب
خالد اعمل ايه يعنى ماهو على يدك سنين وسنين وانا تابع ليه وادى النهاية مجرد موظف يعنى فى اى لحظة ممكن انه يطردنى من جنته
لتضحك نورا بانتصار قائلة اخيرا فهمت ورجعت لعقلك
خالد بخـ ـ بث انا فاهم من زمان بس كل شئ باوان
نورا وهى تغمز بعينها لأ تعجبنى
نورا بلهفة طالما المصلحة واحدة رقبتى
خالد نورا انا معجب
بيكى من زمان اوى بس اسلوبك وطريقة لبسك اللى مطمعة الكل فيكى دى كانت بتضايقنى انا راجل شرقى وغيور عاوزك ليا لوحدى
ليبعد يدها عنه قائلا لما نتجوز لما نتجوز يانورا
نورا پصدمة ايه نتجوزنتجوز !
طب و رقية
خالد بابتسامة هتجوزها برضة رقية دى ضمان حقى وحقك لكن انتى مش لازم حد يعرف بجوازنا لحسن كل حاجة تبوظ
نورا بسعادة طب وهنتجوز امتى
خالد بعد جوازى من رقية بشهر
لتمتعض نورا قائلة وليه مش النهاردة
خالد وافرضى اتعرف باى شكل يبقى كل حاجة اتهدت اصبرى يانورا اصبرى
نورا بتأفف حاضر هصبر واسكت
خالد وبلغى ثريا هانم انى هزوركم بكرة بالليل عشان اطلب ايدك منها
نورا بدهشة بجد
ياخالد
خالد طبعا ياحبيبتى بجد لازم مامتك تبقى معانا فى كل خطوة مامتك دى دماغها الماظ اكيد هنستفيد منها
كتير ياللا ياللا انتى دلوقتى على البيت و زى ما اتفقنا
نورا بسعادة حاضر ياحبيبى سلام
رقية من وسط نشيجها مقدرتش ياخالد قلبى وجعنى لما شفتها بتعاملك كده
لترفع عينيها اليه بغيظ وڠضب ليقهقه ضاحكا وهو يكمل اصل بصراحة ياقلبى من ساعة كتب كتابنا
وانا بتحايل عليكى اشوف شعرك اللى يجنن ده وانتى مش راضية
خالد ضاحكا القردة
ليفتح ذراعيه وهو يقول لها بهدوء تعالى
رقية وهى ترفع رأسها اليه مش عدم ثقة ياخالد صدقنى بس انا
خالد بمشاكسة ايه غيرتى عليا
رقية بخجل
خالد ده شئ يسعدنى ان حبيبة عمرى
بتغير عليا بس ياقلبى اللى يغير يغير من حد يستاهل مش من دى ابدا
رقية بخجل اصلها بصراحة ليها حركات جريئة اوى ده انا ياللى مراتك اتكسف اعملها
خالد بهيام قوليها كمان مرة
لتفهم عليه رقية لتبتسم قائلة بدلال انا مرآة خالد عبدالله السيوفى
يقول بصوت اجش انا لازم أمشى قبل ما افقد السيطرة على روحى وهبعتلك تسجيل باللى حصل ابقى اسمعيه وبعدين كلمينى على الموبايل
رقية ماشى وعشان احكيلك عملت ايه مع عمو سعد
خالد تمام ياحبيبتى ياللا سلام
فى منزل ثريا
ثريا بتوجس وانتى متأكدة انه مابيلعبش بيكى
نورا بكبرياء
مين ده اللى يلعب بنورا يا ماما ده انتى اكتر واحدة عارفانى وعارفة دماغى
ثريا بحيرة بس برضة عارفة خالد وانه طول عمره فى ضهر حمزة ايه اللى جد عشان يقلبه كده
نورا ببعض الحيرة مش متأكدة بس حسيته زهق من
دور الحارس الأمين وان عمره ضاع هدر فاول حاجة فكر فيها انه ياخد فلوس رقية اهو على الاقل يبقى ضمن حاجة
ثريا وانتى بقى هتفضلى طول عمرك متجوزاه فى السر
لتضحك نورا
بمكر طب دى احلى حاجة
ثريا انتى هتجننينى
نورا طول ما انا فى الضل هيفضل يلبيلى كل طلباتى عشان ماكشفهوش
قدام حمزة ورقية اللى لو عرفوا هيخسر كل حاجة وفى نفس الوقت انا هفضل بنت عمتهم اللى محتاجالهم ومسئولة منهم يعنى طالعة واكلة نازلة واكلة والأهم انى هعيش حياتى براحتى وانتى فهمانى طبعا
لتفتح ثريا عينيها عن آخرهم ده انتى شيطانة
نورا ضاحكة بغل تلميذتك ياثريا هانم
فى أمريكا يجلس حمزة يتحدث مع مراد فى الهاتف وبجواره حياة
حمزة يعنى حددتلى معاها معاد
مراد ايوة بكرة الساعة 8 بالليل
حمزة تمام فين
مراد مارضيتش عندك ولا عندها شكلها مړعوپة لاتعمل فيها حاجة
حمزة باشمئزاز لو كنت عاوز اعمل كنت عملت من زمان
مراد المهم المقابلة فى مكتب المحامى بتاعها
هبعتلك اللوكيشن ونتقابل هناك قبل المعاد بربع ساعة
حمزة تمام اتفقنا نتقابل بكرة ان شاء الله
حمزة بلاش المقابلة دى بالذات هتتعمد تضايقك وتجرحك
حياة متبسمة مش وانت جنبى
حمزة عاوزة ايه
حياة عاوزة ابقى معاك وجنبك
حمزة هتضايقك
حياة ولا اكنى شايفاها او سمعاها كله يهون فدا قلبك
الفصل الحادى والعشرون
فى أمريكا وفى موعد مقابلة حمزة مع كيت يتقابل حمزة مع مراد أمام احدى البنايات الشاهقة التى يوجد بها مقر مكتب المحامى الخاص بكيت ليتحدثوا القليل من الوقت ثم يتوجهوا إلى وجهتم
و حياة بصحبتهم
وعند دلوفهم إلى مكتب المحامى يجدوا ترحيبا من مديرة مكتبه والتى قامت بادخالهم فورا إلى قاعة راقية للاجتماعات وماكادت تغلق الباب حتى انفتح بابا جانبيا ليدلف منه محامى كيت الذى بدأ على الفور بالترحيب بهم
ديفيد مرحبا سيد حمزة تشرفت بمقابلتك مرحبا سيد مراد نحن تقابلنا من قبل مرارا وأرجو أن نتعاون فيما بيننا على أن ننهى هذه المسألة دون اى نزاعات
ثم نظر الى حياة وقد برقت عيناه بالاعجاب بها فتوجه اليها وهو مادا يديه لتحيتها اهلا سيدتى لقد سمعت كثيرا عن الجمال الشرقى ولكنى لم أكن اتوقع انه لهذه الدرجة من الابهار
حمزة وهو يضم حاجبيه وكأنه يقرأ افكار من أمامه ماذا تريد
ديفيد سوف تأتى الان السيدة كيت فهل من الممكن أن يكون حديثنا متحضرا وبعيدا عن الڠضب او الشدة
ليبتسم حمزة بزاوية شفتيه قائلا اسمح لشرقى عربى مسلم مثلى ان يعرفك على معنى التحضر لدينا ولكن أريدك اولا ان تبلغ مديرة مكتبك ان هناك ضيفة ستنضم إلينا الان فلتسمح لها بالدخول فورا
ديفيد هل لى بمعرفة اسم الضيفة
حمزة ستعلم عند حضورها
ليعود ديفيد من حيث أتى ثم يعود مرة أخرى بعد دقيقتين بصحبة كيت والتى ما أن دخلت ورأت حياة حتى توهجت عينيها ووجنتيها من
الڠضب ومن يراها يشعر بأنها ستهشم أسنانها من قوة ضغطها على نواجزها غيظا وقهرا فيدعوها ديفيد للجلوس بجواره وماهى الا لحظات حتى دق الباب ودخلت جوليا مما جعل كيت تهب واقفة وتقول پغضـ ـب ما الذى أتى بكى إلى هنا الان ومن دعاكى ولما اتيتى فما يحدث هنا لا دخل لكى به ارحلى فورا
ليقول حمزة بهدوء وهو يشير لجوليا بالجلوس استريحى سيدة جوليا سعيد برؤيتك
كيت وهى توجه حديثها لحمزة هل تعرفها من قبل هل رأيتها سابقا
حمزة بحزم اجلسى كيت ودعكى من هذه التفاهات دعينا نتـ ـحدث فيما اتيت من أجله فليس لدى وقت كثير
ديفيد بعملية حسنا سيد
حمزة لقد طلبت لقاء
موكلتى فهل من الممكن اطلاعنا على اسبابك
حمزة وهو يضع مظروفا أمامه وهومظروف به صور ضوئية لكل الأوراق التى اعطتها جوليا لمراد اريدكم ان تتصفحواهذه المستندات
لتجحظ عينى ديفيد وكيت التى كانت تشتغل غيظا
ديفيد وهو يحاول تمثيل اللا
مبالاة وماذا تفيدنا تلك المستندات
حمزة ساخرا لا تفيدكم بشئ انها تفيدنى انا بل فى الحقيقة تجعلنى افوز بصغيرتى فى اقصر وقت ممكن ومن الجائز ايضا ان اطلب عدم التعرض لضمان الحفاظ على سلامة ابنتى
كيت بعصبية واضحة ماذا أتى بك حمزة ماذا تريد منى هل
اتيت لټنتقم منى ام ماذا
حمزة بهدوء جئت لكى اضم ابنتى إلى حضانتى كيت ابنتى التى اخفيتى حملك بها عنى بعد هروبك بمالى وسړقة مجوهرات شقيقتى بجانب مجوهراتك ومحتويات خزانتى ابنتى التى حاولتى اجهاضها ولكنك امتنعتى خوفا على نفسك وليس عليها ابنتى التى اخفيتيها عنى قرابة الثلاث سنوات ابنتى التى تحاولين بكل قذارة ان تقايضينى عليها هل علمتى لما اتيت
لتصمت كيت وهى تعض على نواجزها فى حين يتحدث ديفيد سيد حمزة
لقد اتيت لنا وانت تعلم انك ستفوز بقضيتك فى ساحة إلقضاء أليست غريبة بعض الشئ!
اعتقد ان هناك سبب اخر للقائنا هذا
حمزة وهو يزفر أنفاسه وينظر لكيت اسمعى كيت اعلم بفوزى الأكيد ولكنى لا اريد هذا
ليتحول الڠضب فى ملامحها إلى الدهشة وهى تقول الا تريد ابنتك
ليقول حمزة بتصميم وهو يضـ ـرب بقبـ ـضته على
المنضدة بل
أريدها وبشدة ولكن ليس بهذه الطريقة فأنا لا اريد لابنتى عندما تمر بها السنوات ان تعرف ان ابيها وامها قد استدرجوا بعضهم إلى ساحة إلقضاء لا أريدها ان
تشعر اننا أعداء كيت أريدها طفلة سوية غير معقدة ثم نظر الى حياة وهو يكمل اعلم ان حياة سوف تعطى لها كل جميل وطيب ولكنى لا أريدها ان تعلم بقذارة افكار امها
كيت ببعض الڠضب ماذا
تريد حمزة
حمزة ماذا تريدين انتى كيت
كيت باستغراب لا افهم
كيت بسعادة ماذا تقصد حمزة هل تقصد انك ستعطينى العشرة مليون دولار
حمزة وهو يضحك بشدة
بالطبع لا ياعزيزتى
كيت وهى تعود للازعاج هل جئت بى إلى هنا لتسخـ ـ ـر منى حمزة
حمزة منتفضا من مكانه الأفضل لكى ان لا تتحدثى عن زوجتى الا بكل احترام كيت
كيت وهى تحاول ازدراد لعابها زوجتك!
هل تزوجت هذه ال
حمزة صارخا احذرى كيت احذرى والا سوف أتراجع عن كل ماكنت سافعله
كانت حياة تجذب حمزة لتهدئته فى حين قال ديفيد وهو يحاول تهدئة الموقف أهدأ سيد حمزة ارجوك ودعنا نعود إلى ماكنا نتـ ـحدث فيه
ثم مال على اذن كيت وهمس لها بشئ جعلها تصمت تماما وهى ممتعضة وتنظر لحياة پغضـ ـب شديد ليجلس حمزة مرة اخرى وهو كف حياة وهو ينظر بعينها كأنه يعتذر لها عما حدث لتبتسم له وهى تحرك شفتيها بكلمة بحبك ليفهمها حمزة ليبتسم بشدة وسعادة و يجول بعينيه بين الجالسين ليعلم ان كان قد رآها احد غيره ثم
يعيد نظره مرة أخرى لديفيد قائلا بما انى سافوز بقضيتى فورا فأنا ساصطحب ابنتى معى عائدا إلى مصر وسوف اسمح لجوليا ولام ابنتى بأن يزوراها وقتما يشائون والمدة التى يحددونها ولكن ببيتى وتحت نظرى وغير مسموح لهما بأن يصطحباها خارج منزلى قبل موافقتى واذا حدث عكس ذلك ساقاضيهم وسيتم كتابة كل هذا باتفاق بيننا لضمان جدية تنفيذه
وكادت ان تنهض كيت غاضبة كعادتها ولكن ديفيد قد سبقها وقيد كفها بكفه وهو يقول بمنتهى العملية وما المقابل سيد حمزة ماذا ستجنى كيت من موافقتها على كل ذلك
حمزة بنشوة المنتصر وهو ينظر لكيت باستهزاء قد رفعت دعوة قضائية على كيت
بمصر عندما سړقت ماليس لها وهربت به وتم الحكم عليها بالسجـ ـن عشر سنوات وسوف اتنازل عن القضية بمجرد التوقيع
لتجحظ عينا كيت غير مصدقة بأن عليها حكم بالسجـ ـن
ليكمل حمزة وعند توقيع الاتفاق ايضا سأقوم بالتوقيع على شيكين بنكيين الاول باسم كيت بمبلغ مئة الف دولار وهذا كى تحافظ والدة ابنتى على مابقى لها من كرامة لتبرق عينى كيت فها هى الأموال قد بدأت فى لعب دور البطولة
حمزة مكملا وابتسامته تزداد سخـ ـ ـرية وهو مازال ينظر لكيت اما الشيك الاخر فهو بمبلغ مليون دولار فهو باسم جوليا
لتنتفض كيت من مكانها غاضبة ماذا
ولما باسم جوليا انها ابنتى انا وليست ابنة جوليا
حمزة وهو مستمتع بڠضبها وكأنه قد أخذ بثأره كاملا منها لانى لا أثق بكى كيت ولأن جوليا تفضل مصلحة ابنتى عن مصلحتها الشخصية ولأنها آوت ابنتى عندما كنتى لا زلتى تحملينها بين احشائك وهى من اهتمت بها وقامت برعايتها منذ ولادتها بينما انتى لم تتذكرينها الا عندما تذكرتى مصرف النقود المسمى بحمزة زيدان والذى هو بالصدفة والد ابنتك الملقاة لدى امك
لتبهت كيت قائلة انا لست بهذه البشاعة حمزة انا فقط لم اتحمل أفكارك وطريقة معيشتك
كيت پغضـ ـب كل هذا لانى رفضت ان اكون كعشيقتك القديسة حياة
حمزة پغضـ ـب انتبهى لحديثك كيت
كيت بثورة لا حمزة هذه هى الحقيقة لقد كنت دائما ماتقارنى بها دائما ماكنت أراها فى عينك حتى دون قولها ولقد وضحت لك فى كل مرة انى اختلف تماما عن
هذه الحياة انا كيت ولدت وتربيت وتعلمت بأمريكا اكثر دول العالم حضارة اتقارننى انا بهذة الحياة اتضعها معى فى جملة واحدة هذة ال
حمزة پغضـ ـب وهو يسحب حياة معه اذا فلقاؤنا فى المحكمة كيت واعدك بانى سوف استغل كل مالدى من سلطة ونفوذ لالقيكى بالسجـ ـن كى تتعلمى ادب التحدث مع من هم ارفع منكى مقاما وقيمة
ليسود الهرج فى
القاعة بين من ېعنـ ـف كيت ومن يحاول تهدئة حمزة وردعه عن ما نوى فعله ولكن حمزة كان منفعلا للغاية حتى وجد جوليا تقف أمامه وهى تبكى وحياة ترجوه ان يستمع اليها واخيرا سمح لها بالحديث ليعلو صوت ديفيد قائلا اخرسى كيت سوف تفسدين كل شئ بغبائك ورعونتك
لتقول جوليا وهى تنظر لحمزة كنت دائما اعلم اننى فشلت فى تنشئة ابنتى لكنى لم أكن أعلم انها وصلت لهذه الدرجة من الانحطاط
ثم اكملت وهى ترجو حمزة ولكن ارجوك من أجل الصغيرة ان تعود إلى اتفاقك الذى اتيت من أجله من البداية فأنا رغم غضـ ـبى الشديد مما فعلت كيت
الا انى لا استطيع ان ارى ابنتى تزج بالسجـ ـن ارجوك سيد حمزة لقد لمست فيك انسانيتك الشديدة ارجوك ارجوك
ليزفر
حمزة أنفاسه پغضـ ـب ليجد حياة ذراعه قائلة بهمس ارجوك ياحمزة عشان خاطرى بلاش تخلينى احس انى السبب ان الموضوع ماتمش زى ماكنت ناوى عشان خاطرى اهدى
لينظر حمزة
بعينها ليجد بعض الدموع المتجمعة ليمد كفيه إلى وجهها ليمسح بابهاميه على عيونها وهو يقول بجمود انا هرجع للتعاقد اللى اتكلمت عليه بس عشان خاطر حياة ومراعاة لمشاعر جوليا لكن اقسم انى لو سمعت صوت كيت مرة أخرى سوف أنهى كل شئ كيفما اريد ولن أتراجع ابدا
مهما حدث
ليتفاجئ الجميع بديفيد وهو يكمم فاه كيت بكف ويسحبها بكفه الأخرى حتى ادخلها فى حجرة جانبية ثم عاد بعد خمس دقائق كانت تحاول جوليا خلالهم الاعتذار لحمزة عما افتعلته كيت من توتر
ديفيد وهو يزفر أنفاسه اذا سيد حمزة دعنا ننهى هذه المهزلة